تقرر تأجيل اجتماع وزراء الشؤون الأوروبية بالاتحاد الأوروبي، الذي كان مقرراً عقده في قبرص يومي الإثنين والثلاثاء، عقب استهداف قاعدة جوية بريطانية في الجزيرة بطائرة مسيرة خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، ما تسبب في تعطيل عدد من الرحلات الجوية.
وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية إن حادثاً فردياً ومعزولاً لطائرة مسيرة استهدف القاعدة البريطانية في أكروتيري، مضيفاً أن هذا التطور غير المتوقع أثر على حركة الطيران إلى قبرص، ما دفع الرئاسة إلى اتخاذ قرار بتأجيل الاجتماع غير الرسمي لمجلس الشؤون العامة.
وأكد المتحدث أن السلطات تحقق حالياً في المصدر الدقيق للطائرة المسيّرة، مشيراً إلى أنه تم التأكد من أن جمهورية قبرص لم تكن هدفاً مباشراً للهجوم.
وتضم قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، قاعدتين جويتين بريطانيتين تعدان من الأراضي ذات السيادة البريطانية، من بينهما قاعدة أكروتيري، التي تعرضت للهجوم. وتتولى نيقوسيا حالياً الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، ما كان يمنح الاجتماع أهمية خاصة في ظل التطورات الإقليمية.
وجاءت الضربة الليلية بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في المنطقة لتدمير الصواريخ الإيرانية من مصدرها، في خطوة تعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وتداعياته على الأمن الأوروبي.
ووفقاً للمعلومات الأولية، أسفر الهجوم عن أضرار محدودة دون تسجيل إصابات، بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الجهة المسؤولة وخلفيات الواقعة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من امتداد تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط إلى أراضي القارة.