أسامة السعيد: رسائل الرئيس السيسى طمأنة للداخل ومصر ترفض المساس بسيادة الدول

الإثنين، 02 مارس 2026 02:00 م
أسامة السعيد: رسائل الرئيس السيسى طمأنة للداخل ومصر ترفض المساس بسيادة الدول الدكتور أسامة السعيد

كتب محمد عبد العظيم

أكد الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة "الأخبار"، أن الرسائل التي وجهها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة، تزامناً مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، اتسمت بالشفافية والمكاشفة، وحملت أبعاداً استراتيجية وإقليمية ومحلية في غاية الأهمية في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.

وأوضح "السعيد"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الخطاب الرئاسي ارتكز على ثلاثة مستويات رئيسية؛ المستوى الأول وُجه للداخل المصري، حيث بعث الرئيس برسالة طمأنة واضحة للمواطنين بضرورة عدم القلق إزاء الاضطرابات الإقليمية، مؤكداً أن الدولة أعدت سيناريوهات استباقية للتعامل مع الأزمات، ووفرت مخزوناً استراتيجياً آمناً من السلع والاحتياجات اليومية لضمان عدم تأثر حياة المواطن، مشدداً على الرسالة الأهم وهي أنه "لا أحد يمكنه المساس بمصر"، استناداً إلى امتلاكها مؤسسة عسكرية راسخة وقدرات استراتيجية رادعة تحمي أمنها القومي.

وأشار رئيس تحرير "الأخبار" إلى أن المستوى الثاني من الرسائل وُجه للإقليم، وتضمن تأكيداً قاطعاً على رفض مصر لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، وتضامنها الكامل قيادة وشعباً مع الأشقاء في منطقة الخليج، الأردن، العراق، وسوريا ضد أي انتهاكات.

وأبرزت الرسائل استمرار جهود الوساطة المصرية المخلصة لاحتواء الصراعات وإحلال الهدوء، وإيمان القاهرة الراسخ بأن الحلول السياسية هي السبيل الوحيد للاستقرار، رافضة كافة المغامرات العسكرية التي تدفع الشعوب ثمنها.

وعن المستوى الثالث، بيّن "السعيد" عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أنه تضمن رسائل استراتيجية واضحة المعالم، حذر فيها الرئيس السيسي من أن "الحسابات الخاطئة تقود إلى نتائج وخيمة".

ونبّه إلى التداعيات الاقتصادية الخطيرة للصراع، محذراً من تأثر حركة الملاحة في قناة السويس، وأمن الطاقة العالمي، وارتفاع أسعار المواد البترولية إثر التهديدات التي تطال الممرات الملاحية مثل مضيق هرمز.

وتطرق "السعيد" إلى دور الوعي المجتمعي، مؤكداً أن القيادة السياسية تعتبر المواطن شريكاً أساسياً في تحمل المسؤولية وتجاوز التحديات. وذكّر بأن مصر استطاعت بفضل تماسك جبهتها الداخلية المرور بسلام من أزمات عالمية عاتية، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى حرب غزة والتوترات الحالية مع إيران، مشيراً إلى أن الضغوط الاقتصادية الحالية هي انعكاس لتداعيات إقليمية ودولية وليست نابعة من بنية الاقتصاد المصري المنيع.

واختتم الدكتور أسامة السعيد تصريحاته بالإشادة بالدبلوماسية المصرية "الهادئة والنشطة"، التي لعبت دوراً حاسماً بالتعاون مع الإدارة الأمريكية والأطراف الدولية للتوسط في أزمة غزة والتوترات الإيرانية، محذراً من أن تجاهل "صوت العقل والرؤية المصرية الرشيدة" قد ينزلق بالشرق الأوسط نحو حرب إقليمية شاملة ستكون لها تداعيات كارثية ممتدة لسنوات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة