أشاد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، بالقيادة السياسية المصرية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن حكمة الرئيس في التعامل مع الأوضاع السياسية المتسارعة والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة تعكس رؤية استراتيجية متوازنة تستهدف في المقام الأول حماية الأمن القومي المصري وصون استقرار الدولة.
وأوضح البطران، في بيان له اليوم، أن القيادة السياسية، رغم التحديات الإقليمية الخطيرة، لم تغفل لحظة عن مسار الدولة نحو التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن اهتمام الرئيس بتعزيز قدرات الدولة داخليًا، سواء عبر تنفيذ مشروعات قومية كبرى وعمل تنمية شاملة ، أو تطوير القوات المسلحة وتحديث تسليحها، بالإضافة إلى تأمين السلع الاستراتيجية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، يأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف تحصين الدولة المصرية في مواجهة أي تداعيات محتملة.
وأكد رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن الموقف المصري اتسم بالاتزان والحكمة، ورفض الانجرار إلى سياسات التصعيد، مع الدعوة الدائمة إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، محذرًا من أن الحل العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء وتوسيع رقعة الصراع، بما يهدد أمن واستقرار شعوب المنطقة والعالم.
وأشار البطران، إلى أن الدولة المصرية اتخذت إجراءات استباقية مهمة لتأمين إمدادات الطاقة والتموين والسلع الأساسية، مشيدًا بسرعة استجابة الحكومة المصرية للتوجيهات الرئاسية العاجلة على مختلف المستويات، خاصة فيما يتعلق بإدارة الأزمات وتوفير الاحتياجات الغذائية وضمان استقرار الأسواق في ظل الاضطرابات الإقليمية وتأثيرها على النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وشدد البطران على ضرورة معالجة الآثار الاقتصادية والسياسية الناجمة عن التصعيد العسكري، خاصة ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد، وتأثير ذلك على حركة التجارة والسلع، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية واضحة لتقليل الانعكاسات السلبية على المواطن.
ودعا البطران إلى ضرورة تماسك الجبهة الداخلية والاصطفاف خلف الدولة ومؤسساتها الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، ورفع مستوى الوعي العام بطبيعة التحديات الإقليمية الراهنة، والانتباه لمحاولات زعزعة الاستقرار التي تستهدف دول المنطقة.
كما وجه البطران، دعوة صريحة إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف الحرب، وتفعيل مسارات الحل الدبلوماسي والسياسي، حفاظًا على أمن الشعوب واستقرار الدول، مؤكدًا أن استمرار التصعيد لن يخدم سوى الفوضى وعدم الاستقرار.
واختتم الدكتور محسن البطران بيانه بالتأكيد على أن مصر، بقيادتها السياسية الحكيمة، ستظل ركيزة للاستقرار في محيطها الإقليمي، وأن قوة الجبهة الداخلية ووعي المواطنين يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات، مشددًا على أن لغة الحوار والدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مزيدًا من الأزمات وحماية مستقبل الأجيال القادمة.