قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى استراتيجية فى رسائله المسجلة للأمريكيين عن ضرب إيران بحيث يترك مساحة لإدعاء تحقيق النصر أو تجنب اللوم.
تروث سوشيال أداة ترامب فى الحديث عن إيران
وذكرت الصحيفة إنه فى حين استخدم الرئيس بوش خطابًا رسميًا من غرفة مجلس الوزراء لإبلاغ الأمريكيين بالقبض على الزعيم العراقي صدام حسين عام 2003، وتحدث أوباما أمام الكاميرات عندما أعلن مقتل أسامة بن لادن عام 2011، فإن ترامب استخدم استراتيجية تواصل مختلفة، للإعلان عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، تمثلت في منشور مكتوب على موقع «تروث سوشيال».
حيث أتبع ترامب نهجًا مختلفًا تمامًا في إقناع المواطنين الأمريكيين بالعمل العسكري في إيران، بتخصيص ثلاث دقائق من خطابه السنوي عن حالة الاتحاد، لهذه القضية، ثم تحدث إلى الأمريكيين عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقطعي فيديو تم تسجيلهما في منتجع مارالاجو، لكنه لم يظهر علنًا منذ تجمع انتخابي يوم الجمعة في كوربوس كريستي، تكساس.
استراتيجية تمنحه مرونة
وذهبت الصحيفة إلى القول بان هذه الاستراتيجية قد تمنح ترامب مرونة في الأيام والأسابيع المقبلة لتجنب ما وصفه وزير الخارجية الأسبق كولن باول لبوش بقاعدة «بوتري بارن» إذا خالفتها، فأنت تتحمل عواقبها.
ومنذ البداية، تتابع واشنطن بوست، حرص ترامب على وضع حدود للهجوم الأمريكي، مصرحًا برغبته في الإطاحة بالنظام، لكنه قال للإيرانيين إن عليهم اغتنام الفرصة لكتابة الفصل التالي من تاريخ بلادهم. وقد عززت استراتيجيته الإعلامية هذه الحدود من خلال خلق مسافة ما - على الأقل في الصورة - بين الرئيس والقتال.
لكن في الوقت نفسه، تبنى ترامب خطابًا موسعًا حول أسباب تدخله، مستحضرًا المبررات التي استُخدمت في التدخلات الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط. فقال في مقطع فيديو على منصة "تروث سوشيال" يوم الأحد: «لقد شنوا حربًا على الحضارة نفسها»، تاركًا أهداف الهجوم غامضة.