قال عمرو المنيري، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من بروكسل، إن التوافق الوحيد بين قادة دول الاتحاد الأوروبي حاليًا يتمثل في إدراك حجم الأزمة الكبرى التي يواجهها الاتحاد، إلى جانب حالة الانقسام الداخلي بشأن كيفية التعامل مع التحديات الراهنة.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد بشتو، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الأزمات تبدأ من الملف الأوكراني، حيث يظل نحو 90 مليار دولار من الدعم على المحك، في ظل استمرار الجدل حول تقديمه إلى أوكرانيا، خاصة بعد استخدام المجر حق "الفيتو"، وهو ما ينعكس بدوره على بقية القرارات الأوروبية.
وأضاف أن الملف الإيراني يفرض نفسه بقوة على جدول أعمال القمة الأوروبية، مشيرًا إلى أن غالبية الدول الأعضاء لا ترغب في الانخراط عسكريًا في هذا الصراع، ولا في الاستجابة لدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدخل عسكري مباشر، مؤكدا أن التوجه العام يميل إلى احتواء التصعيد عبر الأدوات الدبلوماسية، وفرض مزيد من العقوبات على إيران، بدلًا من اللجوء إلى الخيار العسكري.
وأشار المنيري إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه بالفعل أزمة عسكرية ودفاعية، تتجلى في صعوبة تزويد أوكرانيا بالأسلحة والذخائر اللازمة لاستمرار الحرب، وهو ما ينعكس أيضًا على قدرته في التعامل مع أزمات أخرى، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت إلى أن الوجود العسكري الأوروبي في المنطقة محدود، ويقتصر على بعض المهام الخاصة، مثل مهمة "أسبيدس" التي تهدف إلى تأمين الملاحة البحرية، ما يعكس محدودية الخيارات العسكرية المتاحة أمام الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن.