وضعت مبادرة "عاش هنا" التابعة للجهاز القومي للتنسيق الحضاري، لوحة تذكارية تحمل اسم إسماعيل صدقي، على واجهة المنزل الذي عاش فيه بحي الزمالك، وذلك ضمن مشروع ثقافي يستهدف تحويل الأماكن المرتبطة برموز الإبداع إلى جزء من الذاكرة العامة، من خلال التعريف بسيرهم ومسيرتهم وإتاحة معلومات موثقة للجمهور، ويعد المشروع أحد جهود الدولة للحفاظ على التراث الثقافي وربط الأجيال الجديدة بتاريخ رموز الفكر والأدب في مصر، عبر توثيق الأماكن التي شهدت حياتهم وإسهاماتهم.
إسماعيل صدقي أحد أهم الشخصيات السياسية
يبرز اسم إسماعيل صدقي كأحد الشخصيات السياسية البارزة التي لعبت دورا مهما في تاريخ مصر الحديث، حيث تلقى تعليمه في مدرسة الفرير الفرنسية ثم التحق بمدرسة الحقوق وتخرج فيها عام 1894، ليبدأ مسيرته في العمل القضائي والصحفي مبكرا.
وشغل صدقي عدة مناصب المهمة، من بينها سكرتير عام وزارة الداخلية ووكيلها، ووزيرًا للزراعة ثم الأوقاف، كما شارك في تأسيس الجامعة الأهلية، وانضم إلى الوفد المصري برئاسة سعد زغلول عام 1918، وشارك في مفاوضات دولية مهمة، قبل أن يتولى وزارة المالية أكثر من مرة.
وتولى رئاسة مجلس الوزراء لعدة فترات، أبرزها بين عامي 1930 و1933، ثم مرة أخرى عام 1946، وشهدت فترة حكمه إصدار عدد من القوانين الاقتصادية المهمة، منها إنشاء بنك التسليف الزراعي وتخفيض إيجارات الأراضي الزراعية، إلى جانب دوره في إنشاء محكمة القضاء الإداري وإصدار قانون مجلس الدولة عام 1946.
كما ارتبط اسمه بعدد من القرارات السياسية المثيرة للجدل، من بينها إيقاف العمل بدستور 1923 وإصدار دستور 1930، فضلًا عن إجراء انتخابات عام 1931 التي شهدت توترات وصدامات.