تمر، اليوم، ذكرى رحيل المفكر الكبير والفكر الاستراتيجى السيد ياسين، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 19 مارس عام 2017م، عن عمر ناهز 84 عامًا.
ويعد السيد ياسين من أبرز المفكرين فى مصر والعالم العربي، وترك خلفه إرثًا فكريًا ضخمًا من الكتب والمؤلفات القيّمة في مجالات علم الاجتماع والسياسة، وفي ضوء ذلك نستعرض أبرز مؤلفاته.
التحليل الاجتماعي للأدب
يقول المؤلف السيد ياسين عن هذا الكتاب الهام: الكتاب الذى أقدم له عبارة عن سلسلة من المقالات التى كتبتها عقب عودتى من فرنسا فى نهاية عام 1967، وهذه المقالات العشر جميعاً، التى أصبحت فصول الكتاب، تمثل فى الواقع مشروعاً متكاملاً، الهدف منه رسم المعالم الأساسية لعلم الاجتماع الأدبى، غير أننى وجدت أن المدخل الضرورى لذلك هو التعريف بالمعركة المهمة التى دارت بين "النقد القديم" و"النقد الجديد" فى فرنسا لصلتها الوثيقة بالموضوع.
وإذا كانت القاعدة الأساسية فى البحث العلمى أن المسح ينبغى أن يسبق التعمق، فإن هذا الكتاب لا يطمح إلى أكثر من مسح الميدان وتخطيط الإطار النظرى للموضوع، تمهيداً لقيام بدراسات متعمقة فى مختلف جوانبه، وهذه الدراسات ينبغى ألا تقف عند حدود التحليل النظرى لمختلف المشكلات، وإنما يجب أن تجرى سلسلة من البحوث الميدانية على مختلف الظواهر الأدبية فى مصر، فذلك هو الأسلوب الوحيد الذى يسمح لنا بدراسة العلاقات المتشابكة بين الأدب والمجتمع.
تحولات الأمم والمستقبل العالمي
يحاول هذا الكتاب رسم خريطة معرفية لتحولات النظام العالمى ورسم ملامح الحضارة المعرفية التى تميز القرن الحادى والعشرين، وذلك من خلال رصد هذه التحولات على المستويين العربي والعالمي على حد سواء؛ فهو يعبر تعبيرًا صادقًا عن المفردات الرئيسية لقراءة المؤلف لتحولات الأمم ولصور المستقبل العالمي.
التحليل الثقافى للمجتمع
يضم هذا الكتاب لأول مرة دراسات متكاملة عن التحليل الثقافي، ويبدأ بتعريفات دقيقة لمنهجية التحليل الثقافى ثم يقوم بالتحليل الثقافى للمجتمع العالمى والعربى والمصرى، يتناول التحليل الثقافي للمجتمع المصري بالدراسة المنهجية ثلاث حقب تاريخية متمايزة وهي ما قبل ثورة 25 يناير وما بعد ثورة 25 يناير وأخيرًا ما بعد الثورة على حكم الإخوان الإرهابية والذي وقع في 30 يونيو، وقد عني الكتاب بعرض دقيق للأبحاث النظرية والميدانية التي قام بها المركز القومي للبحوث الاجتماعية في مجالات تقييم السياسة الثقافية، ورؤى العالم، والمناخ الثقافى فى مصر، وتخصيص الوقت، والمسرح المصري وجمهوره، ومسرح الطفل، ودراسة ميدانية رائدة عن معرض الكتاب الذي يُعد مظاهرة ثقافية في مصر.
أسئلة القرن الحادي والعشرين الكونية والأصولية وما بعد الحداثة
يعالج هذا الكتاب بجزأيه الأول والثاني ومن خلال مجموعة مترابطة من الدراسات والمقالات ثلاثة موضوعات أساسية: الكون والأصولية وما بعد الحداثة، والكتاب يبدأ بمقدمة لسيرة ذاتية للكاتب تلقي الضوء على التكوين الثقافي لجيل كامل من المثقفين المصريين الذين مارسوا الحياة بوعي في الأربعينيات وتشكلت عقولهم في اطار من النهضة، وفي مناخ الحركة الوطنية. ويتصدر الكتاب دراسة أكاديمية عن الثورة الكونية يطرح فيها الكاتب رؤيته للمتغيرات العالمية. والجزء الأول الذي بين أيدينا يتناول نقد العقل التقليدي، والثاني أفرده المؤلف لتناول أزمة المشروع الإسلامي المعاصر.