أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، في أحدث تقاريرها، أن القطاع المصرفي المصري يمتلك مقومات قوية تمكنه من الصمود أمام التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك التوترات والحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرة إلى أن البنوك المصرية تتمتع بأسس مالية مستقرة تدعم قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية.
ربحية قوية ورأسمال كافٍ يدعمان الاستقرار
وأوضحت الوكالة أن تقييمها الإيجابي يستند إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها تمتع البنوك المصرية بمستويات جيدة من الربحية، إلى جانب كفاية رأس المال وتوافر احتياطيات قوية من السيولة بالعملات الأجنبية، وهو وضع أفضل مقارنة بالفترة التي شهدت اندلاع الحرب الأوكرانية قبل أربع سنوات.
استقرار التصنيف الائتماني رغم الضغوط العالمية
وأشارت «فيتش» إلى أن التصنيف الائتماني لمصر من المتوقع أن يظل مستقراً عند مستوياته الحالية طالما استمرت التوترات الجيوسياسية على المدى القصير، وذلك رغم الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط عالمياً، والتي عادة ما تمثل ضغطًا على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة.
ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يعزز القدرة على امتصاص الصدمات
ولفت التقرير إلى أن صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي المصري ارتفع إلى نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير الماضي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2012، ما يمنح البنوك قدرة قوية على استيعاب أي تدفقات محتملة لرؤوس الأموال الخارجة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
مخاطر التمويل الأجنبي تحت السيطرة
وأكدت الوكالة أن اعتماد البنوك المصرية على التمويل الأجنبي يظل ضمن مستويات قابلة للإدارة، حيث لا يتجاوز 10% من إجمالي التمويل حتى نهاية أغسطس 2025، كما أن أغلب هذا التمويل يمتد لآجال متوسطة وطويلة، الأمر الذي يقلل من مخاطر إعادة التمويل على المدى القريب ويعزز الاستقرار المالي.