شهدت أحداث الحلقة الـ 27 من مسلسل رأس الأفعى بطولة أمير كرارة وشريف منير، والذي يعرض ضمن مسلسلات رمضان 2026، حصرياً على قناة ON، وON دراما ومنصة Watch it الرقمية، القبض على الإرهابي محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، وأثناء التحقيق معه ذكر مراد "أمير كرارة" الآية الكريمة «الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا» "الكهف: 104"، وفي ضوء ذلك نستعرض تفسير الآية الكريمة حسب ما ذكره المفسرون.
تفسير الطبري
يقول الطبرى في تفسيره: القول في تأويل قوله: (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) يقول: هم الذين لم يكن عملهم الذي عملوه في حياتهم الدنيا على هدى واستقامة، بل كان على جور وضلالة، وذلك أنهم عملوا بغير ما أمرهم الله به بل على كفر منهم به، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا: يقول: وهم يظنون أنهم بفعلهم ذلك لله مطيعون، وفيما ندب عباده إليه مجتهدون، وهذا من أدَل الدلائل على خطأ قول من زعم أنه لا يكفر بالله أحد إلا من حيث يقصد إلى الكفر بعد العلم بوحدانيته، وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآية، أن سعيهم الذي سعوا في الدنيا ذهب ضلالا وقد كانوا يحسبون أنهم محسنون في صنعهم ذلك، وأخبر عنهم أنهم هم الذين كفروا بآيات ربهم. ولو كان القول كما قال الذين زعموا أنه لا يكفر بالله أحد إلا من حيث يعلم، لوجب أن يكون هؤلاء القوم في عملهم الذي أخبر الله عنهم أنهم كانوا يحسبون فيه أنهم يحسنون صنعه، كانوا مثابين مأجورين عليها، ولكن القول بخلاف ما قالوا، فأخبر جل ثناؤه عنهم أنهم بالله كفرة، وأن أعمالهم حابطة.
وعنى بقوله: (أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) عملا والصُّنع والصَّنعة والصنيع واحد، يقال: فرس صنيع بمعنى مصنوع.
تفسير السعدي
ويقول السعدي في تفسيره: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَاْ} أي: بطل واضمحل كل ما عملوه من عمل، يحسبون أنهم محسنون في صنعه، فكيف بأعمالهم التي يعلمون أنها باطلة، وأنها محادة لله ورسله ومعاداة؟" فمن هم هؤلاء الذين خسرت أعمالهم فـ {فخسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة؟ ألا ذلك هو الخسران المبينْ}
تفسير القرطبي
ويقول القرطبي في تفسيره: قال ابن عباس: (يريد كفار أهل مكة) .
وقال علي: (هم الخوارج أهل حروراء).
وروي أن ابن الكواء سأله عن الأخسرين أعمالا فقال له: أنت وأصحابك .
قال ابن عطية : ويضعف هذا كله قوله تعالى بعد ذلك: "أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم".
تفسير ابن كثير
ثم فسرهم فقال: (الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا) أي: عملوا أعمالا باطلة على غير شريعة مشروعة مرضية مقبولة، (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) أي يعتقدون أنهم على شيء، وأنهم مقبولون محبوبون.