ذكرى رحيل ثروت أباظة.. لمحات من حياته وذكرياته مع حى المنيرة

الثلاثاء، 17 مارس 2026 05:00 م
ذكرى رحيل ثروت أباظة.. لمحات من حياته وذكرياته مع حى المنيرة ثروت أباظة

كتب عبد الرحمن حبيب

تحل، اليوم، ذكرى رحيل الكاتب ثروت أباظة الذى رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم السابع عشر من مارس عام 2002، وقد ذاع صيته عبر روايات تحولت إلى دراما تليفزيونية وسينمائية أشهرها فيلم شيء من الخوف لمحمود مرسى وشادية هذا طبعا بخلاف العديد من الأعمال الأدبية.

 

لمحات من حياته

في كتاب سيرته الذاتية لمحات من حياتى يحكى عن نشأته الأولى فيقول: قيل لي إنني ولدت بمنزل بشارع جوهر القائد بحي المنيرة، ولكنني لم أرَ هذا البيت إلا مرورًا به، وأشارت إليه والدتي وكنت أركب معها السيارة، وقالت إنني ها هنا ولدت فما وعيت منه إلا اللمحة العابرة التي تتيحها سيارة تمضي في طريقها ولا تتوقف، أما البيت الذي نشأت فيه وأقمت فى بيت كان ملكًا لأبي بشارع الملك الناصر رقم 24 بحي المنيرة أيضًا، وكان البيت هو المبنى الثاني في الشارع من ناحية شارع الدواوين، وكان المبنى الأول مدرسة أهلية دخلتها وانتظمت فيها لبضعة أشهر، وقد كان المبنى المقابل لها مستشفى الملك، ولا بد أن اسمها قد تغير حين أرادت الثورة حذف الملكية من تاريخ مصر، وكان يلاصق المستشفى مدرسة الخديو إسماعيل التي لا أدري اسمها الآن هي أيضًا، فإن الثورة قررت أنه لم يكن في مصر خديو اسمه الخديوى إسماعيل إلا أن يذكر مشتومًا ملعونًا، أما أن يذكر بدون تعليق فأمر لا ترضاه الثورة الاشتراكية.

 

سيرة ثروت أباظة

حصل الكاتب الراحل ثروت أباظة الذى تحل اليوم ذكرى ميلاده على ليسانس الحقوق من جامعة فؤاد الأول عام 1950، وبدأ العمل بالمحاماة قبل تغيير مساره، لكنه بدأ حياته الأدبية من المدرسة في سن السادسة عشر وهي بداية مبكرة فاتجه إلى كتابة القصة القصيرة والتمثيلية الإذاعية وبدأ اسمه يتردد بالإذاعة، ثم اتجه إلى القصة الطويلة فكتب أول قصصه وهي ابن عمار وهي قصة تاريخية، كما كتب مسرحية بعنوان الحياة لنا.

وقد تحدث عن رحلته الدراسية فى كثير من المواقف منها قوله فى إحدى مقالاته المنشورة فى الأهرام بعدد 14 مايو 1976 : أذكر أننا حين كنا طلبة في المدارس الثانوية كانت مكتبات المدارس حافلة بالكتب، وأذكر أنني قرأت من مكتبة المدرسة تيمور جميعه، وبعض كتب توفيق الحكيم التي كانت نافذة من السوق، وغير هذين، فقد كانت كتب جميع الأدباء الكبار في المكتبة، بل كان بها أيضًا الكثير من كتب النشء الحديث في ذلك الوقت، وكانت كتب التراث جميعًا في مكتبات المدارس، وأذكر مثلًا أنني قرأت العمدة لابن رشيق من مكتبة المدرسة، وقرأت منها أيضًا كتب المنفلوطي، وأنا لا أستطيع أن أتصوَّر أن المدارس اليوم تخلو تمامًا من المكتبات، وأن الميزانية المدرجة لها لشراء كتب تُستنفَد في أشياء أخرى لا شك أنها أقل أهمية من إتاحة الثقافة للطلبة، وهكذا أصبح من الطبيعي أن يعرف الطلبة كُتَّابهم من خلال أعمالهم في السينما والتليفزيون والراديو، دون أن يقرأوا هذه الأعمال في كتبها الأصلية".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة