رحل عن عالمنا، مساء أمس، الشاعر الكبير محمد سليمان وهو شاعر من شعراء السبعينيات وواحد من رواد قصيدة النثر وتجربة الماستر، وهي تجربة مختلفة لطباعة الدواوين وقد بدأ إبداعه ينتشر منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقد صدرمؤخرًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب أحدث دواوين الشاعر الكبير محمد سليمان بعنوان لا أحد هنا سيميل عليك.
دواوين محمد سليمان
ويعتبر محمد سليمان واحدا من أبرز الوجوه الشعرية فى جيل السعبينيات وقد ولد عام 1946، ومن دواوينه الشعرية: أعلن الفرح مولده 1980- القصائد الرمادية 1983 - سليمان الملك 1990 - بالأصابع التي كالمشط 1997 - أعشاب صالحة للمضغ 1997 - هواء قديم 2001، ومسرحيتان شعريتان هما: العادلون، والشعلة.
وقد أصدر الشاعر محمد سليمان ديوانه الأول أعلن الفرح مولده عام 1980 وقد ضم الديوان مجموعة من قصائد النثر التى داوم الشاعر على كتابتها منذ بدأ مشواره فى كتابة الشعر.
إبداع محمد سليمان
ومن قصائد محمد سليمان قصيدة "شتاء" التى يقول فيها:
صاخِبٌ بردُ الشِّتا
وجارِفٌ..
أصابعي تخشَّبَتْ
لا شمسَ في السرير كي أدفئها
أصابعي
والصوتُ فجأةً خبا
مثلي
ستدفع الشتاءَ مرةً بمعطفٍ
ومرةً بصورة من صور الماضي
مثلي
ستستفزُّ ولداً معبّأً بالجمرِ
كي تواصل الصعودَ
وَلَداً
مازال في الألبوم لم يَشِخْ
ولم يُضِعْ رجليه أو يديهِ
ولداً
لا يُشبه الغبار والعجائز الذين مثل حطبٍ
يغفون في (المترو)
أريد أن أكلمكْ
الشمس في الكلام عادة تحبو
أريد أن أصير مخزناً لسرَّك الصغيرِ
أسراري سجينة في الصدرِ
أسراري
كأنها السمكْ
أريد أن أسوق بعضَها لبحرك الصافي
أريد أن أريكَ حَجَري
ولؤلؤي
وصَدَفي
لا يستطيع البرد أن يهدَّ اثنينِ
أو يجمِّد الكلامَ
حوليَ الصحرا
وأنت في مكانٍ ما
تصدُّ وحدك الشتا والصمتَ
في مكانٍ ما
وهأنا وحدي
رغم الحطام والشوارع التي خلَتْ
أخطُّ أو أمحو
فقط
لكي أطير بالحروف سالِماً إليكْ