في لفتة إنسانية مؤثرة وضمن جهودها المستمرة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً، تمكن برنامج "حياة كريمة" من إدخال الفرحة على قلب أحد العمال المكافحين، بعد أن فاجأته بتعويض مالي أنهى معاناته مع الديون ومصروفات أبنائه المدرسية، وذلك في استجابة سريعة لظروفه القاسية التي كادت أن تعصف باستقرار أسرته.
رضا وقرآن رغم قسوة الظروف
بدأت القصة بلقاء صدفة جمع بين الإعلامي أيمن مصطفى، ممثل مؤسسة "حياة كريمة"، وعامل بسيط يعمل بالقرب من مشروع المونوريل، لم يكن العامل يحمل في جيبه سوى 15 جنيهاً ومصحفاً يرافقه دائماً في ذهابه وإيابه ليكون أنيسه في أوقات الراحة، ويعمل هذا الأب المكافح لمدة 12 ساعة يومياً مقابل يومية لا تتجاوز 230 جنيهاً، راضياً بقليله، حيث سد جوعه بساندوتشات بسيطة من الفول.
دموع الأب وعبء المصروفات
وكشف اللقاء عن حجم المعاناة التي يعيشها الأب، حيث اعترف بمروره بضائقة مالية شديدة دفعته للبكاء منذ عشرة أيام بسبب تراكم الديون ومصاريف المدارس، ورغم قسوة الظروف، استطاع الأب بشق الأنفس ادخار 15 ألف جنيه على مدار سبعة أشهر لدفع مصاريف الفصل الدراسي الأول لنجله، إلا أنه وقف عاجزاً أمام تدبير 10 آلاف جنيه أخرى مطلوبة للفصل الدراسي الثاني، مؤكداً أنه فقد القدرة على ادخار أي مبالغ إضافية.
وفي لحظة امتزجت فيها مشاعر المفاجأة بدموع الفرح، قدم أيمن مصطفى للعامل هدية مالية قدرها 20 ألف جنيه من مؤسسة "حياة كريمة"، جاءت هذه الهدية بمثابة طوق نجاة للأب، الذي عبر عن صدمته وسعادته البالغة، مؤكداً أن المبلغ جاء في وقته تماماً، حيث كان ينهي مكالمة هاتفية مع ابنه قبل اللقاء بلحظات، يخبره فيها بعجزه التام عن تدبير المصروفات المدرسية.
دعوة للمشاركة في صنع الأمل
واختُتم هذا المشهد الإنساني برسالة شكر وحمد لله، مع التأكيد على أن مبادرات مؤسسة "حياة كريمة" ما هي إلا وسيلة وسبب لتوصيل الدعم والمساعدة لهؤلاء الأبطال الحقيقيين الذين يكافحون بشرف في صمت، ووجهت المؤسسة دعوة مفتوحة للجميع للمساهمة في هذه المبادرات الإنسانية، ليكونوا جزءاً من صناعة الأمل وتغيير حياة الأسر المستحقة للأفضل.