حكاية نرجس.. دراما تستحضر واحدة من أخطر قضايا خطف الأطفال

الثلاثاء، 17 مارس 2026 11:00 م
حكاية نرجس.. دراما تستحضر واحدة من أخطر قضايا خطف الأطفال حكاية نرجس

محمد عبد الرحمن

يعيد مسلسل حكاية نرجس إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا المأساوية التي شهدها المجتمع المصري، حيث يستلهم أحداثه من وقائع حقيقية مرتبطة بجرائم خطف الأطفال حديثي الولادة، وهي جرائم أثارت صدمة واسعة في الرأي العام على مدار سنوات.

 

قصة مستوحاة من الواقع

تدور أحداث المسلسل حول قصة مستوحاة من واقعة امرأة تُدعى عزيزة، ارتبط اسمها بإحدى أخطر قضايا خطف الأطفال حديثي الولادة في مصر، حتى أطلقت عليها بعض الصحف آنذاك لقب "بنت إبليس"، في إشارة إلى قسوة الجريمة التي ارتبطت باسمها.

ويحاول مسلسل "حكاية نرجس" من خلال قصته الدرامية تسليط الضوء على هذه القضية الإنسانية الحساسة، عبر استحضار وقائع واقعية تعكس معاناة الأسر التي تعرضت لمثل هذه الجرائم، في الوقت الذي يطرح فيه العمل تساؤلات حول الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع بعض الأفراد إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم.

تشير بيانات نشرها المنتدى الاستراتيجي للسياسات العامة ودراسات التنمية إلى أنه رغم عدم وجود إحصاءات رسمية دورية دقيقة عن جرائم خطف الأطفال في مصر، فإن المؤشرات المتاحة تظهر تزايد البلاغات المتعلقة بهذه الجرائم منذ ما بعد عام 2010.

وتكشف بيانات المجلس القومي للطفولة والأمومة أن خط نجدة الطفل يتلقى بلاغات تشير إلى وقوع ما يقارب حالتي خطف يوميًا في المتوسط.

ووفق إحصاءات سابقة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، تم تسجيل 856 حالة خطف بهدف طلب فدية في عام 2012، قبل أن يرتفع العدد إلى 1860 حالة في عام 2013.

كما أشارت تصريحات لمسؤولين بخط نجدة الطفل عام 2016 إلى أن متوسط البلاغات كان يصل إلى 30 طفلًا شهريًا، وهو ما يمثل نحو 1.5% من إجمالي الأطفال في تلك الفترة.

وفي عامي 2018 و2019، أظهرت إحصاءات خط نجدة الطفل تلقي أكثر من 2264 بلاغًا متعلقًا بحالات خطف أطفال.

وفي تقرير صادر عن المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، بلغ عدد الأطفال المختطفين الذين جرى تداول قضاياهم إعلاميًا في عام 2016 نحو 148 طفلًا.

وأوضح التقرير أن الفدية المالية تمثل السبب الأكثر شيوعًا لجرائم خطف الأطفال بنسبة 52%، تليها حالات الخطف في ظروف غامضة بنسبة 24%، بينما تتوزع باقي الحالات بين أسباب أخرى مثل: مشاكل الإنجاب والرغبة في تبني طفل بصورة غير قانونية، استغلال الأطفال في التسول أو السرقة ضمن تشكيلات عصابية.

كما أظهرت البيانات أن الفئات العمرية الأكثر عرضة للخطف كانت بين عام و5 أعوام، ثم الفئة بين 6 و10 أعوام، بينما جاء التصنيف النوعي للأطفال المختطفين بنسبة 61% ذكورًا و30% إناثًا، و9% دون تحديد النوع.

في المقابل، تؤكد وزارة الداخلية المصرية أن الأجهزة الأمنية تحقق نجاحات كبيرة في مواجهة هذه الجرائم، مشيرة إلى أن نحو 99% من جرائم خطف الأطفال يتم ضبط مرتكبيها.

وتعتمد الوزارة في ذلك على تتبع العناصر الإجرامية والبؤر الخطرة، إضافة إلى مراقبة المستشفيات وأماكن الولادة ودور الرعاية، إلى جانب متابعة البلاغات الواردة إلى الجهات المختصة.

وترى الوزارة أن هذه الوقائع، رغم خطورتها، لا تمثل ظاهرة عامة بقدر ما هي حالات متفرقة تختلف دوافعها وظروفها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة