تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطتها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026، في إطار رؤية الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق تنمية مستدامة. وتركز الخطة على زيادة الاستثمارات العامة والخاصة، تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات الأساسية، بهدف دفع معدلات النمو وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، مع تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية.
مستهدفات النمو الاقتصادي
تسعى الحكومة من خلال خطة 2026 إلى تحسين أداء الاقتصاد المصري تدريجيًا رغم التحديات العالمية والتوترات الإقليمية، عبر دعم القطاعات الإنتاجية، وزيادة الاستثمار في الصناعة والطاقة والخدمات والبنية الأساسية. كما تعتمد على توسيع مصادر التمويل التنموي من الموازنة العامة والدعم الدولي لتعزيز قدرة الاقتصاد على تنفيذ المشروعات الكبرى وتحقيق الاستدامة المالية.
حجم الاستثمارات الحكومية
تخصص الحكومة استثمارات كبيرة للقطاعات الحيوية، أبرزها:
الكهرباء والطاقة المتجددة: نحو 100 مليار جنيه لتطوير الشبكات وزيادة إنتاج الطاقة.
مياه الشرب والصرف الصحي: نحو 77 مليار جنيه لتوسيع الخدمات وتحسين البنية التحتية.
الإسكان والتنمية العمرانية: تنفيذ مشروعات إسكان جديدة وتطوير المدن الحديثة.
كما تستمر الدولة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، مثل النقل الكهربائي والطاقة المتجددة وتطوير شبكات المرافق.
التوسع في الإسكان والتنمية العمرانية
تستهدف خطة 2026 إنشاء نحو 310 آلاف وحدة سكنية جديدة، منها 285 ألف وحدة إسكان اجتماعي، إلى جانب وحدات الإسكان المتوسط ومبادرة “سكن لكل المصريين”.
تهدف هذه المشروعات إلى:
توفير سكن مناسب لمحدودي ومتوسطي الدخل.
تقليل الضغط السكاني على المدن القديمة.
دعم التوسع العمراني في المدن الجديدة ومجتمعات الجيل الرابع.
كما تعمل الحكومة على زيادة مساحة المعمور المصري وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة خارج وادي النيل والدلتا لاستيعاب الزيادة السكانية.
التحول نحو الطاقة المتجددة
تعطي خطة التنمية أولوية للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، بهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى نحو 16% من إجمالي مزيج الطاقة مقارنة بـ 11.5% سابقًا. وتشمل المشروعات:
إنشاء محطات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في بنبان وجبل الزيت ومناطق النيل المختلفة.
تطوير شبكات الكهرباء لرفع الكفاءة وتقليل الفاقد.
تحسين خدمات المياه والصرف الصحي
تركز الحكومة على توسعة مشروعات المياه والصرف الصحي ضمن المبادرات الكبرى لتطوير الريف المصري، وتشمل:
إنشاء 56 محطة مياه جديدة.
تنفيذ 135 مشروع صرف صحي في المدن والقرى.
إنشاء 33 محطة معالجة بطاقة إنتاجية كبيرة.
تنفيذ 17 محطة تحلية مياه في المناطق الساحلية.
تعزيز دور القطاع الخاص
تسعى الحكومة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي عبر تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف:
زيادة كفاءة الاستثمار.
جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
خلق فرص عمل جديدة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
كما تستفيد الحكومة من التمويلات الدولية وشراكات التنمية لتسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية ودعم الاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل.