في مشهد إيماني مهيب، اكتظ مسجد عمرو بن العاص بمئات بل آلاف المصلين منذ المساء، لإحياء ليلة 27 من رمضان، التي يرجح أنها ليلة القدر. توافد المسلمون من مختلف الأعمار لأداء صلاة التراويح والتهجد في رحاب أول مسجد بني في مصر وإفريقيا، راجين الأجر والثواب في هذه الليلة المباركة التي قال الله فيها: "إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر".
وامتلأت أروقة المسجد بالمصلين الذين رفعوا أكف الضراعة بالدعاء والابتهال بخشوع، تاركين خلفهم هموم الدنيا طلبًا للعتق من النيران وقبول الطاعات. وأعرب أحد المصلين عن روحانيات المكان قائلاً: "منذ المغرب ونحن نعيش أجياء إيمانية لا توصف، المسجد له قدسية، ونسأل الله أن يتقبل صيامنا وقيامنا".
وامتدت الصلاة حتى ساعات متأخرة من الليل، في ليلة عمتها السكينة والطمأنينة، وسط حالة من الفوز الروحاني الكبير في العشر الأواخر من رمضان، تقبل الله طاعتكم وجعلنا وإياكم من عتقائه من النار.