أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن مسألة الصحة النفسية تعد من القضايا المهمة التي يجب مراعاتها عند التفكير في الزواج، مشيرًا إلى أن بعض الاضطرابات النفسية قد يساهم الزواج في علاجها أو التخفيف من حدتها في بعض الحالات.
جاء ذلك خلال حديثه في برنامج «نور الدين والشباب» المذاع على قناة CBC، حيث تناول العلاقة بين الاستقرار النفسي والارتباط، موضحًا أن الزواج قد يوفر بيئة من الدعم العاطفي والاجتماعي تساعد بعض المرضى على تحسين حالتهم.
الزواج قد يساعد في العلاج
وأوضح علي جمعة أن الزواج ليس مجرد علاقة اجتماعية، بل منظومة متكاملة من الدعم النفسي والإنساني، لافتًا إلى أن وجود شريك حياة قد يخفف من بعض الأزمات النفسية ويمنح المريض شعورًا بالاستقرار والاحتواء. وأشار على جمعة إلى أن هذه الفكرة لا تعني أن الزواج علاج مطلق لكل الأمراض النفسية، لكنها قد تكون عاملاً مساعدًا في بعض الحالات، خاصة عندما يتوافر التفاهم والتعاون بين الزوجين.
الشفافية قبل الزواج
وشدد عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف على ضرورة الصراحة الكاملة قبل الزواج، موضحًا أنه إذا كان أحد الطرفين يعاني من مرض نفسي فيجب الإفصاح عنه بوضوح للطرف الآخر. وأكد أن الشفافية في هذه الحالات تحمي العلاقة الزوجية من الخلافات المستقبلية، وتمنح الطرف الآخر فرصة اتخاذ القرار عن علم كامل بالحالة الصحية لشريكه.
جواز الزواج في حالات المرض العقلي
وأضاف علي جمعة أنه يجوز شرعًا الزواج حتى في حالات المرض العقلي الشديد، مثل الجنون، بشرط علم الطرف الآخر بالحالة وقبوله التام بها. وأوضح أن هذا القبول يعني استعداد الشريك لتحمل المسؤولية الإنسانية تجاه الطرف المريض، بما في ذلك الصبر على حالته والمساهمة في دعمه وعلاجه، مؤكدًا أن الزواج في هذه الحالة يقوم على الرحمة والتفاهم قبل أي شيء آخر.