أكد الشيخ الدكتور إسلام النواوي، من أئمة وزارة الأوقاف، خلال لقائه ببرنامج "صحح مفاهيمك" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن ليلة القدر هي ليلة السعادة الحقيقية، واصفاً إياها بـ "ليلة البطولة" و"ليلة التكريم".
وأوضح إسلام النواوي أن شهر رمضان بمثابة مراحل تصفية، حتى يصل المؤمن إلى ليلة القدر التي تمثل قمة العطاء الإلهي، حيث تُسقط فيها الذنوب ويتحقق فيها القرب الأسمى من الله عز وجل.
كيف تمنح ليلة القدر "طول العمر" للأمة الإسلامية؟
وأوضح الدكتور إسلام النواوي أن ليلة القدر تُسمى "ليلة طول العمر"، مفسراً ذلك بأن النبي ﷺ أشفق على أمته لقصر أعمارهم مقارنة بالأمم السابقة، فكانت ليلة القدر هي التعويض الرباني الذي يجعل العمل في ليلة واحدة خيراً من ألف شهر (أكثر من 83 عاماً)، مما يمنح المسلم فرصة لتثقيل ميزانه بأعمال صالحة تفوق عمره الزمني بكثير.
مفاجأة نبوية: فضل إدراك ليلة القدر يفوق منزلة الشهيد
واستشهد إسلام النواوي بحديث نبوي يروي قصة صحابيين، مات أحدهما شهيداً وعاش الآخر بعده عاماً واحداً أدرك فيه رمضان وليلة القدر، فرؤيا في المنام والآخر يسبق الشهيد في منزلة الجنة، وحين تعجب الصحابة، أكد النبي ﷺ أن صلاته وصيامه وإدراكه لليلة القدر هي التي رفعت درجته، مما يؤكد العظمة الاستثنائية لثواب هذه الليلة المباركة.
صدق النية هو المعيار الإلهي لمحوك سنوات الحزن والذنوب
وفي رده على سؤال حول إمكانية ليلة واحدة في محو تراكمات سنوات من الحزن والفشل والذنوب، أكد إسلام النواوي إمام وزارة الأوقاف أن "نعم" يجوز ذلك شرعاً، مشدداً على أن معيار القبول في الإسلام لا يقاس باللحظات الزمنية المجردة، وإنما بـ "صدق النية" والتوجه الخالص لله، فإذا صدقت النية في ليلة القدر استطاع العبد أن يغير مسار حياته بالكامل.