سلمى لاجرلوف فى ذكرى رحيلها.. أول امرأة تحصد نوبل فى الأدب

الإثنين، 16 مارس 2026 11:00 م
سلمى لاجرلوف فى ذكرى رحيلها.. أول امرأة تحصد نوبل فى الأدب سلمى لاجرلوف

كتب محمد فؤاد

في مثل هذا اليوم من عام 1940، رحلت عن عالمنا الأديبة السويدية سلمى لاجرلوف، التي سجلت اسمها بحروف بارزة في تاريخ الأدب العالمي بعدما أصبحت أول امرأة تفوز بجائزة جائزة نوبل في الأدب عام 1909، وقد تميزت أعمالها بمزيج فريد من الخيال والأسطورة والروح الإنسانية، ما جعلها من أبرز الأصوات الأدبية في مطلع القرن العشرين، وأسهم في ترسيخ حضور المرأة في ساحة الإبداع الأدبي عالميًا، وفي ضوء ذلك نستعرض لمحات من حياتها.

سلمى لاجرلوف

ولدت سلمى لاجرلوف في مزرعة مارباكا بمقاطعة فارملاند في السويد، كان والدها جنديًا، تدربت لاجرلوف لتصبح مُعلمة، وبدأت مسيرتها الأدبية كعمل جانبي أثناء عملها في مدرسة في لاندسكرونا، في عام 1895، انتقلت إلى فالون، حيث بدأت تعتمد كليًا على كتاباتها لإعالة نفسها، قامت لاجرلوف بعدة رحلات طويلة حول أوروبا برفقة صديقتها صوفي إلكان، بعد إعلان إفلاس والدها، بيعت مزرعة مارباكا، لكن جائزة نوبل منحت لاجرلوف فرصة استعادة منزل عائلتها، وعاشت فيه بقية حياتها.

الحكايات الشعبية والأساطير مصدر إلهام سلمى لاجرلوف

تستمد أعمال سلمى لاجرلوف جذورها الأدبية من الحكايات الشعبية والأساطير والقصص التي نشأت في مسقط رأسها بمقاطعة فارملاند في السويد، تميزت روايتها الأولى، "ملحمة جوستا بيرلينج"، بخروجها عن الواقعية والطبيعية السائدتين آنذاك، وبخيالها الخصب، ومع ذلك، تقدم أعمالها تصويرًا واقعيًا لظروف الناس وأفكارهم وحياتهم الاجتماعية خلال فترة النهضة الدينية في القرن التاسع عشر، كتبت لاجرلوف نثرًا، وتميزت قصصها بقوة وصفية آسرة ولغتها بالنقاء والوضوح.

ومن أشهر مؤلفاتها "رحلة نيلز هولجرسونز الرائعة عبر السويد" 1906 - 1907، "القدس" 1901 - 1902، "الروابط غير المرئية" 1894، "عجائب المسيح الدجال" 1897، "ملك البرتغال" و"البيت العتيق".

سلمى لاجرلوف أول امرأة تفوز بجائزة نوبل في الأدب

منحت جائزة نوبل في الأدب عام 1909 إلى سلمى أوتيليا لوفيزا لاجرلوف "تقديراً للمثالية السامية والخيال الخصب والإدراك الروحي الذي يميز كتاباتها"، وقيل عنها أثناء تسليم الجائزة: يستحق أسلوب سلمى لاجرلوف تقديرنا الكامل، فهي كابنةٍ وفية، حافظت على التراث الغني للغتها الأم؛ ومن هذا المنبع تنبع نقاء النطق، ووضوح التعبير، والجمال الموسيقي الذي يميز جميع أعمالها.

وحسب ما جاء على موقع جائزة نوبل الرسمي في خطاب عرض الجائزة: "إنّ نقاء وبساطة اللغة، وجمال الأسلوب، وقوة الخيال، تترافق مع قوة أخلاقية وشعور ديني عميق، ولا شكّ في ذلك، فهي ترى في حياة الإنسان "خيطًا على نول الله العظيم"، في شعرٍ بهذا الرقيّ، يكون الجوّ دائمًا نقيًا؛ إذ تعكس أكثر من أسطورة جميلة من أساطيرها بساطة وسموّ الكتاب المقدس، لكن ما يجعل كتابات سلمى لاجرلوف محبوبة جدًا هو أننا نسمع فيها دائمًا صدى لأكثر الأشياء غرابةً وقوةً وروعةً التي حرّكت روح الشعب السويدي، قلّةٌ هم من فهموا جوهر هذا الشعب بمحبةٍ مماثلة، إنّ قلبها هو الذي يتحدث عندما يقول القاضي الصارم في قصيدة "مُتَجَرِّمٌ مِنَ سَتْرِمِرْتُورْتِبْت"، والذي ازدادت ملامحه قسوةً أمام حبّ الفتاة الشابة المُضحّي، في النهاية، بمشاعر جياشة: "هذا هو شعبي"، لن أغضب منهم، ففي أحد أكثر مخلوقاتهم تواضعًا حبٌّ وخشيةٌ لله، لا يمكن لمثل هذه النظرة الحميمة والعميقة إلا لمن ترسخت روحه في أرض السويد، واستقى غذاءه من أساطيرها وتاريخها وفلكلورها وطبيعتها. من السهل أن نفهم لماذا ينعكس الغسق الغامض والحنين والمعجز، الذي يميز الطبيعة الإسكندنافية، في جميع أعمالها، تكمن عظمة فنها تحديدًا في قدرتها على استخدام قلبها وعبقريتها معًا لإضفاء طابع فريد على شخصية الناس ومواقفهم، شكلًا نجد أنفسنا فيه.

رحلتها إلى القدس

وقد قامت الكاتبة السويدية برحلة إلى القدس لكتابة رواية، وذلك فى بداياتها الأدبية مطلع القرن العشرين وقد أسمت الرواية القدس وهى الرواية التى ترجمت للغات عدة وتحولت لفيلم سينمائى عام 1996، وفى روايتها التى صدرت طبعة عربية منها عن الهيئة المصرية العامة للكتاب بترجمة نصر عبد الرحمن تبدأ الأحداث من قرية سويدية تظهر فيها طائفة دينية متشددة تقرر الهجرة إلى فلسطين بعد انعزالها عن المجتمع فى إطار أفكارها المتطرفة.
وتكريما لها تم تحويل منزلها فى مدينة مورياكا إلى متحف يضم مقتناياتها، كما قررت الحكومة السويدية وضع صورتها على الكرونا السويدية فئة 20 كرونا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة