أكد الدكتور خالد أبو الليل أن وزارة الثقافة تضطلع بدور محوري لا يمكن التغافل عنه في المجتمع المصري، سواء على المستوى التوعوي أو التنموي، إلى جانب أدوارها الاجتماعية والنفسية، مشيرًا إلى أن هذا الدور ممتد عبر تاريخ الوزارة بوصفها جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع المصري.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أكد خلال حفل إفطار الأسرة المصرية أن القوة الناعمة المصرية، المتمثلة في الفن والثقافة، تعد حائط الصد الأول لحماية الهوية المصرية من التيارات الغريبة، وعاملاً أساسياً في بناء وعي الأجيال الجديدة وتشكيل وجدانهم بما يتماشى مع القيم الوطنية والأصالة المصرية.
وأوضح أبو الليل في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" أن وزارة الثقافة تمارس دورها بالتكامل مع عدد من الوزارات والمؤسسات المعنية بالشأن المصري في مختلف جوانبه، مثل وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والشباب والرياضة، والإعلام بمسمياته المختلفة، مؤكدًا أن هذه الجهات ترتبط بعلاقات وثيقة تهدف إلى النهوض بالمجتمع والارتقاء بالذوق العام.
وأشار إلى أن الوزارة تحرص على نبذ العنف بجميع أشكاله، سواء كان عنفًا جسديًا أو لفظيًا، أو عنفًا موجهًا ضد الطفل أو المرأة، أو غير ذلك من صور العنف المختلفة، مؤكدًا أن الجهود الثقافية تسعى إلى ترسيخ حالة من السواء الاجتماعي والنفسي داخل المجتمع المصري، وتعزيز الأبعاد السلمية وقيم الأمن والأمان، وذلك من خلال ما تقدمه من إصدارات وفعاليات ثقافية متنوعة.
وأضاف أن الهيئة المصرية العامة للكتاب، باعتبارها إحدى الهيئات التابعة لوزارة الثقافة، تضطلع بدور وطني مهم في هذا السياق منذ نشأتها، لافتًا إلى أن الهيئة قدمت عبر تاريخها عددًا من المشروعات الثقافية الكبرى، من أبرزها «مشروع مكتبة الأسرة»، الذي استهدف الجمهور العام بمختلف فئاته، وسعى إلى إتاحة الكتاب لكل أسرة مصرية.
وأكد أبو الليل أن الهيئة تواصل هذا النهج من خلال إصداراتها التي تدعو إلى نبذ العنف، ونشر الفكر التوعوي والبناء، وترسيخ القيم الاجتماعية الإيجابية، والارتقاء بالفضائل في مواجهة الرذائل، وذلك من خلال طرح موضوعات تتناول الأبعاد النفسية والاجتماعية والتاريخية للقضايا المجتمعية.
وفي السياق ذاته، أشار إلى إطلاق مبادرة «مكتبة لكل بيت» مؤخرًا، والتي تأتي تأكيدًا لفكرة إتاحة الكتاب لجميع القراء والمهتمين بالمعرفة والوعي، موضحًا أن الهيئة تسير في هذا الإطار على هدي الدعوة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاهتمام ببناء المجتمع المصري على أسس سليمة، بما يعزز القيم البناءة ويؤكد الهدف السلمي.
وتطرق أبو الليل إلى أهمية الدراما بوصفها أحد أبرز الوسائط القادرة على التعبير عن واقع المجتمع، لافتًا إلى أهمية الدعوة التي وجهها الرئيس بأن تعكس الدراما الوجه الحقيقي لمصر والمصريين، وأن تسهم في ترسيخ الفضائل ونبذ العنف بمختلف أشكاله.
وشدد على ضرورة أن تسير مختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية في هذا الاتجاه، بما يسهم في تحقيق حالة من الانضباط السلوكي واللفظي داخل الشارع المصري، مؤكدًا أن المجتمع المصري عُرف تاريخيًا بقيم الشهامة والشجاعة والالتزام بالقيم البناءة، وأنه بطبيعته يرفض أي خروج عن هذا النسق القيمي.
واختتم الدكتور خالد أبو الليل تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى يتمثل في الحفاظ على السلام الاجتماعي والهدوء النفسي داخل المجتمع، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يعكر صفو القيم الاجتماعية الإيجابية الراسخة في المجتمع المصري.