قال أشرف نجل القارئ الراحل محمود البجيرمي: "كان والدي يرى أن القرآن ليس مجرد نص يتلى، بل حالة يعيشها القارئ بكل جوارحه، أثناء التلاوة كان يدخل في حالة روحانية عميقة، حتى تتغير ملامح وجهه وطاقة صوته حسب معنى الآية، خصوصاً آيات الوعيد والموت.
وأضاف فى حوار خاص لليوم السابع، كان يلتزم بنصيحة الموسيقار محمد عبد الوهاب محمد عبد الوهاب بعدم الأكل أو النوم قبل تلاوة الفجر، ليظل صوته في صفاء كامل، تلاوة الفجر عنده كانت طقساً مقدساً يتطلب استعداداً بدنياً وروحياً خاصاً.
مسيرة الشيخ البجيرمي
ولد الشيخ محمود عزب السيد البجيرمى، الشهير بـ"محمود البجيرمى" عام 1933، فى قرية بجيرم التابعة لمحافظة المنوفية، ألحقه والده بكتاب القرية، وحفظ القرآن الكريم وهو دون العاشرة من عمره، وجوده وهو فى الرابعة عشر من عمره، أرسله والده للدراسة فى معهد القراءات بالقاهرة، لكن شهرته التى بدأت تتسع حالت بينه وبين استكمال الدراسة فى المعهد، فى إحدى المرات سمعه العاهل السعودى الراحل الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود وكان يقرأ من سورة إبراهيم، وبعد انتهاء التلاوة صافحه وقال له لقد أبكيتنى يا شيخ محمود وقال له: "حقاً إن القرآن نزل بمكة ودون فى إسطنبول وقرئ فى مصر".