أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية أن القوة الناعمة المصرية، المتمثلة في الفن والثقافة، تعد حائط الصد الأول لحماية الهوية المصرية من التيارات الغريبة، وعاملاً أساسياً في بناء وعي الأجيال الجديدة وتشكيل وجدانهم بما يتماشى مع القيم الوطنية والأصالة المصرية، ومن هنا تواصل اليوم السابع المهندس محمد أبوسعدة رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لمعرفة دور القوي الناعمة.
وقال المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، إن الثقافة والفنون بمختلف أشكالها تمثل الداعم الرئيسي والعمود الفقري لتشكيل وحماية الهوية الوطنية.
وأكد أبوسعدة، أن "القوة الناعمة" للدولة المصرية تتجلى في تراثها الفني والمعماري الذي يمنح الشعوب خصوصيتها وتفردها.
وأوضح أبو سعدة، أن مصر تمتلك تنوعاً ثقافياً رائعاً لا يتوفر في كثير من دول العالم، مشيراً إلى أن الفنون من شعر وموسيقى ونحت وعمارة هي المرآة التي تعكس شخصية الإنسان المصري عبر العصور.
وأشار إلي أن العمارة كبصمة للمدن حيث أكد أن العمارة تشكل هوية بصرية واضحة فبمجرد رؤية الطراز المعماري في النوبة أو سيوة أو المدن الساحلية، يمكن التعرف فوراً على هوية تلك المنطقة وشخصيتها المستقلة.
لفت إلى أن التمايز النغمي بين أقاليم مصر، حيث تبرز "السمسمية" في المدن الساحلية، بينما تنفرد مناطق الصعيد بآلة "الربابة"، وهو ما يغني المزيج الثقافي المصري.
وأضاف أن التنوع يمتد ليشمل الأزياء التقليدية والمطبخ الخاص بكل محافظة، مما يخلق تشكيلاً متكاملاً للهوية المحلية.
كما استعرض المهندس محمد أبو سعدة تجربة تطوير مباني منطقة وسط القاهرة، مؤكداً أنها كانت نموذجا حيا لإبراز قيمة الموروث المعماري.
وأضاف أن هذا التطوير جعل جيل الشباب يشعر بقيمة تراثه، وباتوا يتناقلون صور هذه المباني بفخر، مؤكدين أنها تضاهي بجمالها العمارة الأوروبية، مما خلق حالة من الاعتزاز بالإنجاز الوطني والقيمة التاريخية.
واختتم المهندس محمد أبو سعدة حديثه بالإشارة إلى أن الحفاظ على هذا الإرث الفني والمعماري هو صون للشخصية المصرية وضمان لاستدامة تأثير قوتها الناعمة.