في عالم الساحرة المستديرة ، لا تصنع الأقدام المهارة فقط، بل تصنع الجماهير الحكايات، وبين الهتاف واللقطة الحاسمة، يولد لقب يبقى أحيانًا أطول عمراً من المباراة نفسها.
وفي الملاعب المصرية، ارتبطت أسماء النجوم بألقاب صنعتها المواقف، ورسّختها اللحظات، وحملتها المدرجات من جيل إلى جيل، وخلال شهر رمضان المبارك، نفتح صندوق الحكايات لنعرف أسرار ألقاب النجوم، وحكاية اليوم مع لقب " الكاستن "، والذي اشتهر به مسعد نور نجم المصري السابق.
سبب لقب الكاستن
أطلقت الجماهير البورسعيدية لقب الكاستن علي مسعد نور وهو اسم لفاكهة أبو فروة ذات اللون البنى وكذلك كان مسعد نور أسمر البشرة، وهو ثانى أعلى هدافين النادى بتاريخه فى بطولة الدورى برصيد 87 هدفا، خلف فقط السيد الضظوى صاحب الـ89 هدفا، كما لعب على الصعيد الدولى مع منتخب مصر.
مشواره مع كرة القدم
بدأ مسعد نور مشواره مع كرة القدم للناشئين في نادى بورفؤاد عام 1966 ، والغريب أن مسعد نور بدأ مشواره مع الكرة حارسًا للمرمى، إلا أن الصدفة حولته من حارس مرمي الي مهاجم بعدما قام فى أحد التدريبات بمراوغة زملائه جميعًا وإحراز هدف فى المرمى الآخر، فقرر الراحل جابر موسي مدربه آنذاك ، أن يوظفه فى مركز المهاجم وأهداه الرقم 10 مطالبًا إياه ألا يخلع هذا الرقم أبدًا.
وانتقل بعدها لناشئى نادى الزمالك طوال فترة التهجير وزامل خلال تلك الفترة كل من فاروق جعفر وعلى خليل ومحمود الخواجة ومحمود سعد، ومع استقرار الأوضاع فى بورسعيد طلب من مسئولى الزمالك الاستغناء والانتقال لنادى مدينته النادى المصرى.
بدأ مسعد مشوار تألقه اللافت مع المصرى فى موسم 1972–1973، وكان أول لقاء له فى أول مواسمه مع المصرى أمام الزمالك، ونجح فى تسجيل هدف التعادل للمصرى فى هذه المباراة فى الثوانى الأخيرة من المباراة التى انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، وتوالت بعدها إبداعات الكاستن مع المصرى، ففى موسم 1974 /1975 لعب فى الدورى 31 مباراة أحرز خلالها 21 هدفًا وكان ثالث هدافى الدورى بعد حسن الشاذلى ومحمود الخطيب.
اعتزل مسعد نور الكرة عام 1985، وتوفى نور يوم 23 أبريل 2011 بعد صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز 60 عامًا.