تحل، اليوم، ذكرى ميلاد الشاعر الفلسطيني الأبرز في القرن العشرين محمود درويش الذى ولد فى فلسطين فى 13 مارس من عام 1941، وهو الذى تحولت مقاطع قصائده إلى أيقونات يحفظها الناس فى قلوبهم، وقد كانت القضية الفلسطينية فى القلب من شعر محمود درويش، فظهرت فى معظم قصائده إن لم يكن بشكل مباشر فبالرمزية، فكان أديبا من أدباء المقاومة.
ويذكر غالى شكرى فى كتاب أدب المقاومة عن شعر محمود درويش: شعر المعارضة في أدب فلسطين المحتلة ليس تخصصًا من جانب الشعراء الفلسطينيين فهم يعالجون مختلف رؤى الشعر ومراميه جنبًا إلى جنب مع معارضتهم السياسية للنظام القائم، ففي قصيدة "إلى امرأة" يمزج الشاعر محمود درويش بين الصورة المركزة الموحية، وبين قالب المثل الشعبي القريب من الحكمة العربية القديمة دون أن تتمزق أوصال القصيدة إلى أبيات مكتفية بذاتها؛ بل هو يمدها بقيمة واحدة تتكرر في كل مقطع بصورةٍ جديدة تضيف إلى الفكرة الرئيسية بعدًا جديدًا، كما يمدها بإيقاعٍ موحد يتكامل من مقطع إلى آخر حتى يصل إلى الذروة التعبيرية.
قصيدة الأرض
من أشهر قصائده قصيدة "الأرض"، يقول محمود درويش في القصيدة:
فى شهر آذار، فى سنة الانتفاضة، قالت لنا الأرض
أسرارها الدمويّة. فى شهر آذار مرّت أمام
البنفسج والبندقيّة خمس بنات. وقفن على باب
مدرسة ابتدائيّة، واشتعلن مع الورد والزعتر
البلدى. افتتحن نشيد التراب. دخلن العناق
النهائى - آذار يأتى إلى الأرض من باطن الأرض
يأتى، ومن رقصة الفتيات - البنفسج مال قليلا
ليعبر صوت البنات. العصافير مدّت مناقيرها
فى اتجاه النشيد وقلبى.
أنا الأرض
والأرض أنت
خديجة! لا تغلقى الباب
لا تدخلى فى الغياب
سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل
سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من هواء الجليل.
وفى شهر آذار، مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس
بنات
سقطن على باب مدرسة ابتدائيّة
للطباشير
فوق الأصابع لون العصافير
فى شهر آذار قالت
لنا الأرض أسرارها