حفيدة الشيخ محمد رفعت تفتح خزانة أسرار سفير الخلود: تلاوته تبدأ بالخشوع وتصل للبكاء.. صالونه الثقافى جسر بين الدين والفن والأدب.. تردد عليه ليلى مراد ونجيب الريحانى وفكرى أباطة.. ومرض الفواق منعه من التلاوة

الجمعة، 13 مارس 2026 09:00 م
حفيدة الشيخ محمد رفعت تفتح خزانة أسرار سفير الخلود: تلاوته تبدأ بالخشوع وتصل للبكاء.. صالونه الثقافى جسر بين الدين والفن والأدب.. تردد عليه ليلى مراد ونجيب الريحانى وفكرى أباطة.. ومرض الفواق منعه من التلاوة الشيخ محمد رفعت

حوار بسنت جميل

لم يكن الشيخ محمد رفعت مجرد صوت مر عبر أثير الإذاعة، بل كان ظاهرة روحية لذا لقب بـ"سفير الخلود" الذي لم يقرأ القرآن بحنجرته فحسب، بل قرأه بوجدان وشجن، وفي صالونه الثقافي التقى بعبقرية الفن وأدب الشعراء، فامتزج الخشوع بالثقافة، ورغم المحنة القاسية إلا أن أثره ظل نابضاً يتناقله الأحفاد كأمانة مقدسة، ويحفظه المحبون كإرث لا يطاله النسيان، وفي السطور التالية نبحر في أعماق فلسفة الشيخ رفعت، مع حفيدته "هناء" لنتعرف على الأسرار والذكريات.

 

كيف كانت فلسفة الشيخ رفعت في الربط بين النص القرآني وحالات النفس البشرية؟

لم يكن الشيخ رفعت مجرد قارئ، بل كان "مفسراً بصوته"، فلسفته قامت على الإحساس والفهم قبل الأداء؛ فكل حرف يخرج من قلبه كان يعبر عن حالة نفسية، كان يرى أن القرآن درس في الحياة وليس مجرد أحكام تجويد، لذا كان يقرأ بعقله المثقف الذي استوعب كتباً من كافة القطاعات، فجاءت تلاوته "تصويراً" للمعنى لا ترديداً للكلمات.

 

ما الدور الذي لعبه الصالون الثقافي في تكوين شخصية الشيخ رفعت؟

كان الصالون الثقافي جسراً بين الدين والفن والأدب؛ حيث اجتمع فيه عمالقة مثل (نجيب الريحاني، ليلى مراد، أم كلثوم، والشاعر أحمد رامي)، هذا الاختلاط منحه ثقافة واسعة وقدرة على "الإنصات" العميق دون جدل، مما انعكس على هدوئه النفسي وسيطرته الوجدانية أثناء القراءة.

 

طقوس "سفير القرآن" وأسرار صوته؟

كان يبدأ تلاوته بالخشوع التام الذي يصل حد البكاء وانهمار الدموع بمجرد الاستعاذة بالله، لم تكن تصرفاته "تجهيزاً" أو تمثيلاً، بل كان القرآن يسكن قلبه فيفيض على ملامحه وملابسه، أما عن صوته، فقد كان يستخدم شيء مثل "ريشة" يضعها على لسانه قبل التلاوة، ولذا لقب بسفير الخلود (رغم رحيله منذ عقود) هو صدق الإحساس الذي لا يبلى.

 

ما أغرب وأصعب موقف واجهه الشيخ رفعت خلف ميكروفون الإذاعة؟

كانت محنة "مرض الفواق" (الزغطة) هي الأصعب؛ حيث داهمته ومنعته من الاستمرار في التلاوة بالإذاعة، ورغم محاولات لتلاوة القرآن في جامع إلا أن المرض هزمه، وتطور لاحقاً إلى ورم في الحنجرة، مما حرمه من حبيبته "القراءة" لمدة 8 سنوات، وهو موقف أدى لدخوله في نوبات حزن.

 

كيف كان يتعامل الشيخ رفعت كأب مع أبنائه في رحلة حفظ القرآن؟

كان يتعامل بـ"الحنان الراقى" والقدوة؛ حيث أحضر محفظاً للمنزل ليعلمهم القرآن واللغة العربية والتشكيل، لم يكن يفرض رأيه بالقوة، بل كان يعلمهم بـ"الإشارات غير المباشرة" والمبادئ الأخلاقية التي عاش بها.

 

ما الوصية التي تركها الشيخ لضمان استمرار إرثه؟

لم يترك وصيه لأن في أواخر أيامه كان حزينا بسبب تملك المرض منه، لكن أبنائه يحاولون الحفاظ على التراث والتسجيلات المنزلية التي تمت في بيوت الأصدقاء مثل زكريا باشا مهران، والحرص على تنقية هذا التراث من أخطاء المونتاج، لضمان وصول "صوته الحقيقي" للأجيال القادمة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة