قال طارق نجل القارئ الراحل عبد الباسط عبد الصمد إن أغرب موقف تعرض له والده "سفير القرآن" أثناء البث الإذاعي هو "العطسة المفاجئة"، وكيف تعامل معها ببراعة مذهلة عبر الابتعاد بجسده وكتم أنفاسه تماماً حتى لا يظهر أي صوت في التسجيل، حفاظاً على هيبة القراءة.
وأوضح طارق عبد الباسط عبد الصمد، في حوار لـ"اليوم السابع" سينشر لاحقًا، إن والده كان يتبع بروتوكولاً خاصاً لحماية حنجرته، حيث كان قليل الكلام جداً قبل التلاوة، ويتجنب التيارات الهوائية تماماً، ويحرص على شرب السوائل الدافئة مثل الشاي بالنعناع.
وأضاف طارق أن والده كان يفضل أن يكون "مستمعاً" أكثر من كونه متحدثاً في مجلسه، وكان يولي اهتماماً فائقاً للنوم الكافي قبل لقاء الجمهور لضمان خروج الصوت بأفضل أداء ممكن.
النشأة والبداية
وُلد الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد في 1 يناير 1927 بقرية المراعزة التابعة لمركز أرمنت في محافظة قنا بصعيد مصر. نشأ في أسرة مهتمة بحفظ القرآن الكريم، فكان جده ووالده من حفظة القرآن ومن المهتمين بتجويده، مما ساعده على حفظ القرآن كاملًا وهو في سن مبكرة.
بدأ الشيخ تلاوة القرآن في المناسبات الدينية في صعيد مصر، واشتهر بسرعة بسبب صوته المميز وأسلوبه المؤثر في التلاوة. وفي عام 1951 انتقل إلى القاهرة بعد أن لفتت تلاوته الأنظار، حيث تم اعتماده قارئًا في إذاعة القرآن الكريم، ومن هنا انطلقت شهرته في مصر والعالم الإسلامي