كيف تؤثر الصلاة على الصحة النفسية؟.. استشارى تعديل السلوك يجيب

الأربعاء، 11 مارس 2026 05:35 م
كيف تؤثر الصلاة على الصحة النفسية؟.. استشارى تعديل السلوك يجيب الدكتور نور أسامة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن الصلاة ليست مجرد عبادة يؤديها الإنسان، بل تمثل حالة متكاملة من التوازن النفسي والبدني، موضحًا أن لها تأثيرًا مباشرًا في تحسين الحالة النفسية ومساعدة الإنسان على مواجهة الضغوط والأزمات اليومية.

 

الصلاة جسر بين العلاج النفسي والإيمان

وأوضح خلال حلقة برنامج «قيمة» المذاع على قناة الناس، أن الصلاة تُعد جسرًا يربط بين العقل والجسد، ولها علاقة وثيقة بالعلاج النفسي، حيث تساعد المرضى النفسيين على تحسين استجابتهم للعلاج، كما تعزز القدرة على الصبر وتمنح الإنسان شعورًا عميقًا بالسلام الداخلي والرضا.

 

الراحة الحقيقية تبدأ عند الوقوف بين يدي الله

وأضاف أن الصلاة تمثل مصدرًا أساسيًا للراحة النفسية، مؤكدًا أنها ليست عبئًا يسعى الإنسان للتخلص منه، بل هي الراحة من كل هم، إذ تحمل كل حركة من حركات الصلاة أثرًا نفسيًا إيجابيًا يسهم في تهدئة النفس واستعادة التوازن الداخلي.

 

توافق مواعيد الصلاة مع الساعة البيولوجية للجسم

وأشار إلى أن توقيت الصلوات الخمس يتوافق بصورة لافتة مع العمليات الحيوية في جسم الإنسان، موضحًا أن وقت الفجر يتزامن مع زيادة إفراز هرمون الكورتيزون المسؤول عن النشاط والحيوية وارتفاع نسبة الأكسجين، مما يساعد على تنشيط الدورة الدموية، بينما تأتي صلاة العشاء في توقيت إفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بالاسترخاء والاستعداد للنوم.

 

الصلاة ودورها في تقوية المناعة وتسريع التعافي

وتابع أن الصلاة تسهم في تنشيط جهاز المناعة، مشيرًا إلى أن دراسات متعددة أظهرت تسارع معدلات الشفاء لدى الأشخاص المنتظمين في الصلاة، نتيجة التأثير الإيجابي للحالة النفسية والشعور بالطمأنينة والاستقرار الداخلي.

 

حركات الصلاة علاج بدني ونفسي معًا

وأوضح أن الأداء الحركي والذهني في الصلاة قد يمثل نوعًا من العلاج لبعض حالات الشيخوخة وتيبس المفاصل، حيث تعتمد كثير من برامج العلاج على الحركة المنتظمة والنشاط البدني، وهو ما توفره الصلاة بصورة يومية متوازنة.

 

الخشوع يعيد برمجة الدماغ ويقلل القلق

وأشار إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن ما يحدث في الدماغ أثناء الصلاة يشبه عملية إعادة برمجة نفسية، إذ يشعر الإنسان بقرب الله منه، ما يقلل مشاعر الخوف والقلق ويعزز الإحساس بالأمان، كما رصد علماء الأعصاب تغيرات في نشاط الجزء الأمامي من المخ المسؤول عن التركيز والانتباه خلال لحظات الخشوع.

 

الإيمان عامل أساسي في الاستقرار النفسي

ولفت إلى أن دراسات حديثة ربطت بين قوة الإيمان بالله والصحة النفسية، مؤكدة أن الصلاة تسهم بوضوح في تقليل الضغوط النفسية والتخفيف من الاضطرابات المزاجية، لما تمنحه من حالة تأمل وتركيز وطمأنينة داخلية.

 

دعوة للمحافظة على الصلاة لتحقيق السكينة

ودعا الدكتور نور أسامة في ختام حديثه إلى المحافظة على الصلاة وأدائها في أوقاتها، مؤكدًا أنها طريق أساسي لتحقيق الطمأنينة والاستقرار النفسي، سائلًا الله أن يرزق الجميع السكينة والراحة في حياتهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة