تناول المضادات الحيوية يغير بكتيريا الأمعاء لسنوات.. دراسة تكشف

الأربعاء، 11 مارس 2026 05:00 م
تناول المضادات الحيوية يغير بكتيريا الأمعاء لسنوات.. دراسة تكشف المضادات الحيوية

كتبت: دانه الحديدى

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون فى جامعة أوبسالا السويدية أن أنواعًا معينة من المضادات الحيوية قد ترتبط بتغيرات في الميكروبيوم المعوي لمدة تصل إلى أربع إلى ثماني سنوات بعد العلاج.

ووفقا لموقع "Medical xpress" نقلا عن مجلة "نيتشر ميديسن"، تعد المضادات الحيوية منقذة للحياة في حالات العدوى الخطيرة، لكن الدراسات الوبائية أشارت أيضاً إلى وجود صلة بين الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية وزيادة خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل داء السكري من النوع الثاني والتهابات الجهاز الهضمي، ولا تزال أسباب هذه الملاحظات غير مفهومة تماماً، ولكن يُعتقد أن التغيرات في الميكروبيوم المعوي تلعب دوراً في ذلك.

 

تفاصيل الدراسة

توصل فريق بحث دولي، بقيادة علماء من جامعة أوبسالا، إلى وجود روابط قوية بين تاريخ استخدام المضادات الحيوية لدى الشخص، وتكوين الميكروبيوم المعوي لديه، بما في ذلك تنوع أنواع البكتيريا.

ووفقا للباحثين يمكننا أن نرى أن استخدام المضادات الحيوية منذ أربع إلى ثماني سنوات يرتبط بتكوين الميكروبيوم المعوي للشخص، حتى دورة علاجية واحدة بأنواع معينة من المضادات الحيوية تترك آثارًا.

في هذه الدراسة، حلل الباحثون بيانات سجلات الأدوية إلى جانب رسم خرائط تفصيلية للميكروبيوم المعوي لـ 14979 بالغًا يعيشون في السويد، وقد تمت مقارنة الميكروبيوم المعوي بين المشاركين الذين تلقوا أنواعًا مختلفة من المضادات الحيوية وأولئك الذين لم يتلقوا أي مضادات حيوية على الإطلاق خلال فترة الدراسة.

أُجريت هذه الدراسة بفضل سجل الأدوية الموصوفة الشامل في السويد، والذي يحتوي على معلومات عن جميع المضادات الحيوية التي تُصرف في الصيدليات، وتمكن الباحثون بعد ذلك من ربط هذه البيانات ببنوك البيانات الحيوية السويدية في جامعتي أوبسالا ولوند، والتي تحتوي على بيانات عن ميكروبيوم الأمعاء.

 

نتائج الدراسة

وجد الباحثون أن النتائج تختلف اختلافًا كبيرًا باختلاف نوع المضاد الحيوي المستخدم، وأوضح الباحثون أن تلك النتائج  قد تساعد في توجيه التوصيات المستقبلية بشأن استخدام المضادات الحيوية، لا سيما عند الاختيار بين مضادين حيويين متساويين في الفعالية، أحدهما له تأثير أضعف على الميكروبيوم المعوي.

يقر الباحثون بأن الدراسة اقتصرت على الوصفات الطبية الصادرة خلال السنوات الثماني الماضية، وأن فترة متابعة أطول قد تُسفر عن نتائج أكثر دقة، ومن الجوانب الأخرى للدراسة أن عينات الميكروبيوم المعوي أُخذت مرة واحدة فقط لكل مشارك.

ويتم حاليًا بجمع عينة ثانية من حوالي نصف المشاركين، سيمكننا هذا من الحصول على فهم أفضل لفترة التعافي وتحديد أي من الميكروبات المعوية أكثر عرضة للاضطراب بعد العلاج بالمضادات الحيوية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة