طرحت الشابة همسة محمود تساؤلاً خلال حلقة برنامج "نور الدين والشباب" المذاع عبر قناة "سي بي سي"، حول كيفية التمييز بين السُنة والفرض، والأهم من ذلك؛ كيف نتأكد من أن المتحدث هو فعلاً من أهل العلم والإيمان؟
الفتوى ليست لكل من "عمّر الأرض"
وفي رده، أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الحياة تقوم على تخصصات مختلفة كالمجارة والهندسة والطب، والجميع يساهم في إعمار الأرض، لكن هذا لا يعني صلاحيتهم للفتوى. وأكد أن الفتوى تتطلب تخصصاً دقيقاً ولا يجوز أخذها إلا ممن تعلم وفهم وحفظ العلوم الشرعية في مؤسساتها العريقة.
الأزهر الشريف هو حصن المرجعية
وشدد على جمعة، على أن المرجعية الأساسية يجب أن تكون "أستاذ في الأزهر"، مشيراً إلى أن المتخصص هو من درس العلوم وفهم مقاصدها وبات قادراً على التمييز بين السُنة والفرض وإفتاء الناس بعلم، واستشهد بقوله تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" كمنهج واضح للتعامل مع المسائل الدينية.
التحذير من فتاوى الذكاء الاصطناعي والسوشيال ميديا
وحذر الدكتور علي جمعة من "التشويش" الذي قد يسببه الاعتماد على مصادر غير موثوقة، مثل الذكاء الاصطناعي (AI) أو منصات التواصل الاجتماعي، حيث لا يُعرف هوية الشخص الذي يقف خلف الشاشة ولا خلفيته العلمية، مؤكداً أن هذه الوسائط لا يمكن أن تكون بديلاً عن أهل العلم المشهود لهم.