خلال حلقة اليوم من برنامج «نور الدين والشباب» المذاع على قناة CBC، طرح أحد الحضور تساؤلًا حول إمكانية انتقال الأحاديث عبر الأجيال بطريقة غير دقيقة، ما قد يؤدي إلى تغيير المعنى الأصلي، ليؤكد فضيلة الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن هذا الاحتمال كان مطروحًا بالفعل لدى العلماء الأوائل وتمت معالجته علميًا.
منهج المقارنة بين الروايات
وأوضح أن العلماء قارنوا بين الروايات الواردة من مناطق مختلفة كالعراق ومصر والمغرب، فإذا تطابقت النصوص رغم تباعد الجغرافيا دلّ ذلك على صحة النقل، متسائلًا: كيف يمكن لآلاف الرواة أن يتفقوا على صياغة واحدة دون وجود تواصل بينهم؟
اكتشاف الروايات الضعيفة
وأضاف أن الأحاديث التي ظهر فيها تعارض أو فقدت شروط الصحة تم اكتشافها وتصنيفها ضمن الأحاديث الضعيفة، بينما بُني التشريع على الروايات الصحيحة فقط، مؤكدًا أن المنهج الإسلامي لم يتجاهل الشبهات بل درسها وطبّق حلولًا علمية دقيقة عليها.