أحمد التايب

زلزال اختيار مجتبى خامنئى على مصير الحرب

الثلاثاء، 10 مارس 2026 01:07 ص


اختيار مجتبى خامنئ رغم رفض الرئيس ترامب، وحديثه أنه شخص غير مقبول بالنسبة له، لها دلالات مهمة، وأعتقد أن أولها استمرار إيران في استراتيجية التصعيد، والصمود والتعامل من منطق الندية، وبمعنى آخر "عدم الاستسلام" ما يعنى أن الحرب دخلت مرحلة جديدة، عنوانها التحدى والإرادة، خاصة أن الولايات المتحدة ومعها إسرائيل حاولت اتباع استراتيجية قطع الرأس، واغتـيال الرؤوس الكبيرة أملا في تحقيق انتصارا وإنجازا كما حدث في فنزويلا، لكن هناك دلالة أخرى لا ينبغي تجاهلها وهى أن سياسة الاغتيالات التي يتم اتباعها، خصوصا من إسرائيل بشأن الرؤس الكبيرة والإصرار على اغتيال المرشد الجديد، لأن هذا يعنى من يضرب أولًا يفرض قواه على الأرض،  دون اكتراث للتوازنات، ولا للقانون الدولى.

وبالتالي، فإن مصير إيران ومستقبلها يتوقف على صمود مؤسساتها، في المقابل تداعيات ذلك سيكون استنزاف للغرب، وقد تنجح لأن الاستراتيجيّة الكبرى لإيران قائمة على مبدأ «الدفاع المتقدّم» خلال العقدين الماضيين وذلك من خلال ورقة الوكلاء، فبدلا من القتال على الأرض الإيرانيّة، ينتقل مسرح الحرب إلى حدود التماس بين الوكلاء وإسرائيل، وتجسّد هذا المبدأ على الساحة اللبنانيّة بين «حزب الله» وإسرائيل، وأيضا تجسد في استهداف الدول الخليجية.

وما يجب الانتباه إليه، أن حال سقوط استراتيجية الدفاع المتقدّم، وانتقال الحرب إلى الداخل الإيراني، ستلجأ إيران إلى اعتماد مبدأ بث الفوضى وتوسيع رقعة اللااستقرار في محيطها المباشر، وهو ما تدركه الولايات المتحدة، وبالتالى لا زال يعتمد الثنائي الأميركي – الإسرائيلي على  ضرب منظومة السلطة السياسية، وضرب المنظومة العسكريّة، من قدرات صاروخية، ومنصات إطلاق، ومسيّرات، وقوى بحرية، ومراكز أبحاث تقليدية ونوويّة، وضرب قوى الأمن الداخلي لفتح الباب أمام حركة شعبيّة داخلية، واستنزاف كل مؤسسات الدولة التي كانت تخدم المنظومة الحاكمة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة