أكد الإعلامي نشأت الديهي أن الدولة المصرية تبذل قصارى جهدها وتتحرك على مسارات متعددة في إطار سياستها الرامية لنزع فتيل الأزمات المشتعلة في المنطقة، مشدداً على أن القاهرة أدارت "معركة دبلوماسية" رفيعة المستوى خلال الفترة الماضية لحماية الأمن القومي الإقليمي والدولي.
وأوضح "الديهي"، خلال برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TeN"، أن الدور المصري لم يقتصر على الملفات التقليدية، بل امتد ليشمل تدخلات استراتيجية معقدة، كاشفاً عن قيام مصر بدور الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في محاولة لتقريب وجهات النظر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
وأضاف الديهي أن التحركات المصرية تعكس الثقل السياسي والحياد الاستراتيجي الذي تتمتع به القاهرة، مما يجعلها طرفاً موثوقاً به من قبل القوى الدولية الكبرى والأطراف الإقليمية المتنازعة. وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تسعى مصر جاهدة لتهدئة الأوضاع ومنع أي تصعيد قد يؤدي إلى انفجار الموقف في الشرق الأوسط.
وشدد "الديهي" على أن الدبلوماسية المصرية تعمل بصمت وصبر في "غرف مغلقة" لإنجاز تفاهمات تضمن استقرار المنطقة، مؤكداً أن التدخل بين واشنطن وطهران هو دليل واضح على أن مصر هي "صمام أمان" المنطقة واللاعب الأساسي الذي لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات إقليمية.
واختتم الديهي تصريحاته بالإشارة إلى أن الدولة المصرية، بقيادتها السياسية، تضع استقرار الشعوب وحقن الدماء فوق كل اعتبار، مواصلةً دورها التاريخي كقوة إقليمية رشيدة تسعى دائماً للبناء والسلام.