أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تشهد تكثيفاً كبيراً في نشاطها الدعوي والتوعوي خلال شهر رمضان المبارك من خلال مبادرة "صحح مفاهيمك"، مشيراً إلى أن المبادرة تحظى برعاية الدولة على أعلى مستوى، وتستهدف بشكل خاص فئة النشء والشباب في المدارس والجامعات ومراكز الشباب وقصور الثقافة.
وأوضح "رسلان"، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن الوصول إلى الفئات العمرية المبكرة يأتي إيماناً بمبدأ "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر"، مؤكداً أن تصحيح المفاهيم وبناء الوعي في هذه المرحلة يضمن استمراريتها ورسوخها في عقول الأجيال القادمة.
وأضاف متحدث الأوقاف: "رمضان هو شهر العمل وليس الكسل، لذلك حرصنا على أن يكون تواجدنا أشد كثافة، استغلالاً للتهيئة النفسية الإيجابية لدى المواطنين في الشهر الفضيل للبحث عن السلوك القويم والفكر المنضبط"، مشيراً إلى وجود تنسيق كامل مع مديريات التربية والتعليم، ومراكز الشباب، وقصور الثقافة على مستوى الجمهورية لتسيير هذه القوافل.
وحول القوافل التي تحمل عنوان "حفظ كرامة المحتاج مقصد شرعي"، شدد الدكتور أسامة رسلان على أهمية هذا المفهوم العميق، قائلاً: "نحن لا نُعلم الأطفال تقديم الخير فحسب، بل نُعلمهم كيف يكونون فاعلين ومبادرين في مجتمعهم مع حفظ مشاعر الآخرين وعدم انتهاك خصوصيتهم، وعدم المنّ عليهم عند مساعدتهم".
واستطرد موضحاً: "نستشهد دائماً بسيرة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي كان أجود ما يكون في رمضان، ولم يكسر بخاطر أحد قط.. ونقوم بتدريب الأطفال عملياً من خلال طرح مواقف تفاعلية عليهم، لنجعلهم يفكرون ويستنتجون بأنفسهم الحل الأسلم والأجمل لتقديم المساعدة بما يحفظ كرامة المحتاج، ليكونوا حريصين على مشاعر الآخرين في كل أقوالهم وأفعالهم".
وفي سياق متصل، كشف "رسلان" أن القوافل التوعوية تركز أيضاً على ترسيخ "دور الفرد في الأسرة"، من خلال التأكيد على أهمية مساعدة ربة المنزل، سواء كانت الأم أو الزوجة أو الأخت، مع تقديم تأصيل ديني واجتماعي يؤكد على أهمية هذا الدعم في بناء التماسك الأسري.