د. محمد عبد السلام أبو خزيم يعرض مقاربة استقرائية فى دراسات بنت الشاطئ القرآنية

الأحد، 01 مارس 2026 06:52 م
د. محمد عبد السلام أبو خزيم يعرض مقاربة استقرائية فى دراسات بنت الشاطئ القرآنية جانب من الدراسة

أحمد إبراهيم الشريف

في دراسة علمية جادة نشرتها مجلة الهلال في عددها الصادر في مارس 2026 عرض الدكتور محمد عبد السلام كامل أبو خزيم (حفيد الشاطئ) أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة عين شمس مقاربة استقرائية لتلازمية العقل والنقل في دراسات بنت الشاطئ القرآنية، وأبان أن هذه التلازمية امتزجت عناصرها في الخط العام الذي ارتسمته بنت الشاطئ لنفسها من خلال المنهج القائم على التحليل والتركيب الذى يشيع في معالجاتها واستنتاجاتها.

واعتمدت بنية هذه المقاربة على القراءة الجادة لغالب دراسات بنت الشاطئ القرآنية التي جعلتنا نشهد العلاقة التفاعلية بين العقل والنقل في الاتجاهات المعاصرة في التفسير.

واقتضت طبيعة هذه المقاربة أن تكون في ثلاثة محاور، على النحو الآتي:
المحور الأول: مقاربة استقرائية لتلازمية العقل والنقل عند بنت الشاطئ في الاتجاه الهدائي في التفسير.
المحور الثاني:  مقاربة استقرائية لتلازمية العقل والنقل عند بنت الشاطئ في الاتجاه الأدبي في التفسير.
المحور الثالث:  مقاربة استقرائية لتلازمية العقل والنقل عند بنت الشاطئ في الاتجاه العلمي في التفسير.

ففي الاتجاه الهدائي في التفسير ارتسخت عند بنت الشاطئ هذه العلاقة بين العقل والنقل من خلال ما كتبت عن الإنسان الذي تمثله وعن النظرية القرآنية في خطاب الإنسان وإعداده في هذه الحياة، فملامح التشكيل القرآني لشخصية المسلم التي تُظهر العلاقة التفاعلية بين صحيح المنقول وصريح المعقول نجدها واضحة في دراساتها التي تحمل عناوين (مقال في الإنسان: دراسة قرآنية)، و(الشخصية الإسلامية: دراسة قرآنية)، و(القرآن وقضايا الإنسان)، وقد نجحت بنت الشاطئ في إبراز هذه التفاعلية الإيجابية إلى حد كبير، وهي تؤسس لمفهوم مفاده أن القرآن رسالة إلهية للإنسان، ترشده إلى الطريق المستقيم فيما يعتقد ويؤمن، وفيما يفكر ويتصور، وفيما يسير ويسلك، وهو كتاب هداية للبشرية في كل زمان ومكان.

وفي الاتجاه الأدبي في التفسير الذي أبدعت فيه بنت الشاطئ بفضل حسها اللغوي الراقي وتذوقها الأدبي الصافي ووثيق علاقتها بالتراث اللغوي والأدبي، ما جعلها تتبنى وتدعو لهذا الاتجاه في معظم - إن لم يكن في كل -  كتبها المتعلقة بالدراسات القرآنية، تأتي دراساتها في (التفسير البياني للقرآن الكريم) بجزءيه الأول والثاني، وفي (الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق)؛ لتؤكد على تلازمية العقل والنقل، وعلى دور العقل والنظر السليم في فهم أسرار التعبير القرآني، وأن المفسر مطالب بأن يعد لمقصده عدته من فهم مفردات القرآن وأساليبه فهما يقوم على الدرس المنهجي الاستقرائي، ولمح أسراره في التعبير.

وفي الاتجاه العلمي في التفسير برزت تلازمية العقل والنقل عند بنت الشاطئ عندما أصّلت لمفهوم مفاده أن الدين الصحيح والعلم الصحيح أخوان متحابان، وأن تهمة التعادي الظالمة بين الدين والعلم قد نشأت في مجتمعات غير إسلامية، بيد أنها اعترضت بشدة على التفسير العلمي الذي يعمل على تحميل الآيات فوق ما تحتمله دلالتها، وشنت حربا ضروسا على من ينهج هذا النهج، وتصدت لهم، وأخرجت كتابيها (القرآن والتفسير العصري)، و(قراءة في وثائق البهائية).

e5bbe4cd-8396-4626-b9c3-b3820214b61b



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة