في لحظة فارقة من تاريخ الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فى الأول من مارس 2026 ما وصفه بـ "نهاية حقبة الشر"، مؤكداً مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في عملية استخباراتية وعسكرية معقدة شاركت فيها إسرائيل بقوة، فهذا الإعلان لم يكن مجرد خبر عسكري، بل كان بمثابة "زلزال جيوسياسي" رمى فيه ترامب آخر أحجار الزهر في مقامرته الكبرى لإسقاط النظام الإيرانى من الداخل والخارج معاً.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن مجمع المرشد في طهران تعرض لقصف مركز بأكثر من 30 قنبلة ذكية، في عملية أطلق عليها الجيش الإسرائيلي "زئير الأسد"، وبينما كانت طهران تحاول نفي الخبر في الساعات الأولى، حسم ترامب الجدل بمنشوراته التي أكدت أن أنظمة التتبع "فائقة التطور" لم تترك لخامنئي فرصة للإفلات، فالمثير في الأمر هو أن الهدف لم يكن الاغتيال الجسدي فحسب، بل "محو الهيبة الأمنية" للنظام الإيراني بالكامل.
نجد هنا إيران الآن أمام ثلاثة سيناريوهات لا رابع لها:
سيناريو "الانهيار المتسلسل": فنجد أن غياب "رأس الهرم" سيؤدي إلى صراع أجنحة داخل الحرس الثورى، ومع عرض "الحصانة" الذي قدمه ترامب، قد نشهد انشقاقات كبرى وتحولاً في ولاءات القيادات العسكرية خوفاً من القصف المستمر، مما يعجل بسقوط النظام من الداخل.
سيناريو "الأيقونة والرد العنيف": فى المقابل، نجد أن مقتل خامنئي قد يحوله إلى "أيقونة" لتيار المتشددين، مما يدفع الحرس الثوري لخوض معركة "انتحارية" أخيرة، واستخدام ما تبقى من أسلحة باليستية في ردود فعل انتقامية تطال المصالح الأمريكية وحلفاءها في المنطقة.
سيناريو "الفراغ والفوضى" وهو الاحتمال الأكثر رعباً، حيث تدخل البلاد في حرب أهلية بين أنصار النظام والمعارضة المسلحة، في ظل فراغ دستوري يصعب ملؤه، خاصة مع أنباء مقتل عدد كبير من قادة الصف الأول مع المرشد.
ترامب في مقامرته يراهن على "الشعب" كلاعب أساسي. فدعواته لرجال الشرطة والجيش بالاندماج مع "الوطنيين الإيرانيين" تهدف لكسر العمود الفقري للنظام، ويرى مراقبون أن ترامب يعتمد إستراتيجية "الصدمة والترويع"؛ قصف مكثف يتبعه عرض بالسلام والحصانة، واضعاً الإيرانيين أمام خيارين: إما التغيير الفوري واحتضان "ساعة الحرية"، أو الاستمرار في دفع ثمن حرب "محو" شاملة.
لقد رمى ترامب الزهر بالفعل، وباتت الكرة الآن في ملعب الشارع الإيراني وما تبقى من قيادات الحرس الثوري. فإما أن تنجح "المقامرة" ويولد نظام جديد من رحم هذه الغارات، أو تنزلق المنطقة إلى صراع استنزاف طويل الأمد، فمن المؤكد أن إيران ما قبل الأول من مارس 2026، لن تكون هي نفسها أبداً في الأيام القادمة.