- خبراء ونواب: ندعم الموقف المصري الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التسوية والدفع نحو حلول سياسية لتهدئة الأوضاع.. مصر تقود مسار الاتزان الإقليمى وترفض انتهاك سيادة الدول
حذر خبراء وبرلمانيون من تزايد التداعيات الاقتصادية الممتدة والتي قد تتجاوز حدود أطراف الصراع لتطول اقتصاديات المنطقة والعالم بأسره وذلك بعد تصاعد التوترات العسكرية في الإقليم واتساع الحرب بين إيران وإسرائيل.
واعتبرت أن استمرار التصعيد أو تحوله إلى حرب مفتوحة من شأنه إحداث اضطراب حاد في أسواق الطاقة والنفط، وتهديد سلاسل الإمداد العالمية، والتأثير على حركة الملاحة في الممرات الحيوية وفي مقدمتها قناة السويس، بما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم وتكلفة الواردات وتدفقات الاستثمارات الإقليمية ومنها قصيرة الأجل.
وتتباين السيناريوهات المطروحة بين تأثيرات قصيرة الأجل وآخرى أكثر حدة حال اتساع رقعة الصراع أو المساس بالممرات الملاحية، وهو ما قد يضع اقتصادات المنطقة أمام اختبار صعب لقدرتها على امتصاص الصدمات وتعزيز صلابة جبهتها الداخلية في مواجهة تداعيات مرحلة شديدة التعقيد.
وحذر د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية من التداعيات الكارثية لسياسة التصعيد العسكري، مؤكدًا أن اتساع رقعة الصراع سيقود المنطقة إلى فوضى شاملة ستنعكس آثارها المدمرة على أمن واستقرار ومقدرات الشعوب كافة، داعيا إلى ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف الراهن، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية "المسار الوحيد" لتجنب الانزلاق نحو المواجهة الشاملة.
خبير اقتصادي: التصعيد العسكري سينعكس على سلاسل الإمداد والاستثمارات بالمنطقة
ويؤكد الدكتور مصطفى أبوزيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن العمليات العسكرية سيكون لها تأثير سلبى على الاقتصاد العالمي والإقليمي، موضحا أنه يتوقف على المدى الزمني لهذه العمليات والتداعيات المرتبطة اذا ما تم التلويح بإغلاق مضيق هرمز.
وشدد أن انعكاسات الأزمة سيكون لها تأثير على اقتصاديات دول المنطقة من خلال قدرتها على جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي اللازم لعملية تحقيق الخطط التنموية والاقتصادية.
وأَضاف في تصريح لـ"اليوم السابع" أنه على مستوى زمنى قصير سيكون هناك بعض الاضطراب فى سلاسل الإمداد التي من شأنها التأثير على الاسعار وبالتالى التضخم، منوها بأنه إذا تم التلويح بإغلاق مضيق هرمز او إغلاقه فعليا ستكون الأمور أكثر كارثيه على الاقتصاد العالمي.
ولفت "أبو زيد" إلى أنه في تلك الحالة سيحدث توقف تام فى سلاسل الإمداد فى تلك المنطقة وبالتالى ارتفاع جنوني في أسعار النفط والغاز المسال عالميا وبالتأكيد التأثير على الملاحة في قناة السويس ومع ارتفاع الاسعار ستتفاقم معدلات التضخم وشعور المستثمرين بحالة من عدم اليقين في وجهات الاستثمار في المنطقة محل العمليات العسكرية.
خبير اقتصادى يوضح تداعيات حرب إيران على الاقتصاد العالمى والإقليمى
وأكد الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الهجمات العسكرية المشتركة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية الاستباقية على العاصمة الإيرانية طهران، تشير إلى أن العالم بوجه عام والاقتصاد العالمي بوجه خاص في خطر شديد يتضاعف أثره نتيجة عدم القدرة على التعافي من الأزمات العالمية الأخيرة، مما يُنبئ بأن الأوضاع الفترة القادمة ستكون أكثر سلباً على كل اقتصادات العالم، خاصةً في ظل استمرار تلك الأوضاع أو الرؤية الضبابية بشأن مستقبل المنطقة والعالم.
وقال في تصريح لـ"اليوم السابع": "كُلُّ الحَرْبِ خَسارَةٌ وَكُلُّنَا فِي الحَرْبِ خَاسِرُونَ"، فإن سيناريو الحرب هو الأسوأ لاقتصاد الدول مهما كانت قوته، خاصةً في ظل ما فرضته العولمة بمفهومها الشامل والتي وضعت العالم كله في سلة واحدة، وجعلت الأسواق المالية والاستثمارات الأجنبية وسلاسل التوريد والإمداد العالمية ذات صلة وثيقة وارتباط ومكملة لبعضها البعض بصورة يصعب معها تفادي أو تجاوز ما يحدث في أي دولة، وهو ما يجعل الأثر ممتد سواء توترات جيوسياسية أو صراعات عسكرية أو أية أزمات سواء كانت اقتصادية أو مالية أو صحية مثل ما حدث في سنوات سابقة وما شهدناه من تأثر دول العالم وكبرى الاقتصادات فيه.
وأشار إلى أن العالم مُحاصر بإقليم مُلتهب بالصراعات والحروب شمالاً وشرقاً وجنوباً وغرباً، وجميعها أحداث وصراعات بطبيعة أطرافها وأحداثها قادرة أن تؤثر على أي اقتصاد مهما كانت قوته، مشددًا أن الأزمات العالمية السابقة أطاحت باقتصادات دول كبرى والأمثلة على ذلك ليست ببعيدة، والاقتصاد العالمي لازال في مرحلة التعافي ولم يفيق من تداعيات أخر الأزمات، مما يجعل الأثر أكبر والضرر مضاعف.
وتابع قائلا: لا سيما وأن التوترات الجيوسياسية تؤثر على الموارد المالية للدول كافة، نظراً لتأثر الممرات الملاحية ذات الصلة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ، وكذلك تأثر قطاع السياحة لاحتمالية تعطل حركة الطيران عالمياً بصورة كلية أو جزئية أو تخوف المسافرين أو تحذيرات الدول لرعاياها من السفر لدولة في منطقة صراعات....كما أن مسار أسعار النفط عالمياً غير مستقر، وهو شديد الحساسية والتأثر بالأحداث العالمية، وذلك نتيجة زيادة الطلب عليه بسبب الصراعات العالمية.
وأضاف "عادل" أن ذلك سيؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع أسعاره مما يترتب عليه ارتفاعات جديدة في أسعار السلع الأساسية والاستراتيجية وارتفاع تكاليف استيرادها نتيجة زيادة أسعار الشحن والتأمين آنذاك، ومن ثم ارتفاعات في معدل التضخم، مع احتمالية تعطل سلاسل الإمداد والتوريد عالمياً.
وحول مفهوم اقتصاد الحرب، فإن تأثير الحرب يمتد إلى قطاعات الصحة والتعليم، فلا شك أن التأثير مسألة نسبية تختلف من دولة لأخرى ومن اقتصاد لآخر حسب قوته ومدى تنوعه ومناطق الصراع فيه، فمن المؤكد أن الدول ذات الاقتصادات النامية تكون شديدة التأثر نتيجة ثقل ميزانياتها بالديون وارتباط قطاعي الصحة والتعليم بمخصصات مالية ثابتة ومحددة القيمة والمصدر كالرسوم والضرائب ذات الصلة بالقطاعات الإنتاجية والخدمية والتي يقل عملها ونشاطها أو يتوقف خلال فترات الحروب كنتيجة طبيعية لذلك، خاصةً إذا امتد الأمر لتأثر البنية التحتية والمدارس والمؤسسات التعليمية والمستشفيات والمراكز الصحية.
واعتبر رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أنه بالنظر إلى أمثلة ليست بالبعيدة (روسيا نموذجًا)، نجد أن اقتصادها لم يتأثر لأنه بطبيعته اقتصاد حرب، فاقتصادها متنوع وحقق معدلات نمو مرتفعة على مر العصور على الرغم من دخوله في العديد من الحروب ذات الطبيعة العسكرية والتجارية، موضحًا أن الاقتصاد الروسي استطاع أن يستغل الحروب في زيادة الإنتاج المحلي من خلال تحويل الموارد لدعم المجهود الحربي، وتشجيع العمل وتوظيف القطاعات الإنتاجية بصورة صحيحة، وهو ما ساهم في زيادة الكفاءة في الإنتاج والترشيد الاستهلاكي، مع توجيه الموارد نحو الأهداف العسكرية، ومن هنا لم يتأثر قطاع الصحة والتعليم بالحروب التي عاشتها روسيا.
وشدد الدكتور كريم عادل، على أن النماذج والاقتصادات الأكثر تأثراً بالحروب سنجد أن الأثار السلبية تمتد وتتعمق على قطاعي الصحة والتعليم، وهو ما يؤثر سلباً على الاستقرار الاجتماعي والسلم المجتمعي، لانعكاسه على انخفاض معدلات التوظيف وارتفاع معدلات البطالة وحدوث فجوة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم، وغيرها من أثار سلبية على الصحة العامة للمواطنين والتي تعتبر ركيزة البناء والتنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ولفت إلى أن الخطوط التجارية والممرات الملاحية الدولية عادةً ما تتأثر من أية اضطرابات في المضائق الملاحية الكبرى كهرمز وباب المندب، وهو ما يفرض تحديات وهو ما كان يفرض تحديات وفرص أمام قناة السويس، إلا أن الوضع الراهن يمثل تحدياً كبيراً على كافة الممرات الملاحية بما فيها قناة السويس.
مضيق هرمز وحرب إيران
وتابع : وفقاً للتقديرات فإن مضيق هرمز يعد بمثابة "العنق الرئيسي للعالم"، الذي يأتي في مقدمة 8 نقاط رئيسية في العالم، حيث يُعدّ معبراً لنحو 45 مليون برميل من النفط يومياً..وتمر نسبة 86% من صادرات نفط الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز أي ما يشكل نصف الطاقة التي تعتمد عليها صناعة العالم واقتصاده وحياته اليومية، وتتجاوز حجم التجارة عبر المضيق تريليون دولار سنوياً.
وتمر نسبة 86% من صادرات نفط الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز أي ما يشكل نصف الطاقة التي تعتمد عليها صناعة العالم واقتصاده وحياته اليومية.
وأكد أنه تشير الأرقام إلى عبور ناقلات تزن أكثر من مليارين ونصف المليار طن سنوياً، وتمثل شحنات السلع الأولية مثل الحبوب وخام الحديد والأسمنت 22%، وتجارة الحاويات التي تنقل السلع تامة الصنع إلى دول الخليج نحو 20%، وبالتأكيد تنفيذ إغلاق المضيق قد يؤدي إلى قطع فوري لإمدادات 20% من النفط المشحون حول العالم.
ويهدد غلق مضيق هرمز أمن 7 دول في وقت واحد (دول الخليج بالإضافة إلى أميركا)، إضافة إلى قطع الطريق أمام الإمدادات لأكثر من 23 دولة أوروبية وآسيوية، وإجمالا سيشكل تأثيراً على 30 دولة بشكل مباشر وبقية دول العالم بشكل غير مباشر وفوري بإرتفاع أسعار الطاقة.
وأكد أنه من المتوقع أن تشهد إيرادات قناة السويس تراجع كبير في إيراداتها خاصةً مع زيادة التداعيات والضربات العسكرية في البحر الأحمر، مما سيترتب عليه تراجع في حجم إيراداتها للعديد من الأسباب يأتي على رأسها تراجع حجم التجارة العالمية المتوقع وفقاً لتقديرات المؤسسات الدولية في ظل الاضطرابات العسكرية والتجارية، إضافة إلى الارتفاع المتوقع في تكلفة الشحن والتأمين على السفن والبضائع.
وكذلك احتمالية تعطل سلاسل الإمداد والتوريد العالمية للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ومن ثم تراجع أعداد السفن المارة في قناة السويس، وهو الأمر الذي كان يستوجب على الحكومة المصرية أن تسرع في تحويل هذا الممر الملاحي الهام من مجرد ممر ملاحي تقليدي لتحصيل رسوم العبور من السفن التجارية وناقلات النفط المارة إلى ممر لوجيستي خدمي متكامل، يوفر خدمات البناء والتطوير والصيانة للسفن التجارية العالمية، ويوفر خدمات التوريد والإمداد للسفن بأسعار تنافسية وجودة عالية، حتى تكون هناك استدامة في الإيراد من النقد الأجنبي.
وأضاف : خاصةً وأن قناة السويس أحد أهم موارد الدولة المصرية من النقد الأجنبي، وتراجع إيراداتها سيتسبب في ضغوط على العملة الأجنبية ومن ثم ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، في وقت تسعى في الدولة المصرية للوفاء بالالتزامات الخارجية والمتطلبات الداخلية والتي تتطلب المزيد من العملة الأجنبية.
يضاف إلى ذلك أن اتساع نطاق الصراع وتفاقم تداعياته يؤثر تأثير مباشر على تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة والغير مباشرة ، ومن ثم تأثير على تدفقات الموارد الدولارية وعلى رأسها الاستثمارات في أدوات الدين المعروفة بـ "الأموال الساخنة"، ومن ثم توقف تدفقها وخروج ما هو متواجد منها والذي يقترب من 50 مليار دولار يهدد الاستقرار النقدي الأجنبي ويهدد سعر صرف الجنيه أمام الدولار الأمريكي وسلة العملات الأجنبية الأخرى، مما يجعل التوقع بالمزيد من الارتفاع في قيمة العملة الأجنبية مقابل العملة المحلية.
النائب السعيد غنيم: ضرب إيران يهدد استقرار أسواق الطاقة ويضغط على الاقتصاد الإقليمى
ومن جانبه، قال السعيد غنيم وكيل لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، إن التطورات الإقليمية الأخيرة وما شهدته المنطقة من ضربات عسكرية لإيران، تحمل تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي.
وأوضح غنيم، أن من أبرز هذه التداعيات الارتفاع المتوقع في أسعار النفط عالميًا، نتيجة تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة النقل والإنتاج وأسعار السلع الأساسية.
وأشار إلى أن التوترات الحالية قد تؤدي إلى اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل حساسية الممرات البحرية في المنطقة، الأمر الذي يهدد بارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الضغوط على الأسواق الناشئة.
وأضاف أن الملاحة في قناة السويس قد تتأثر بشكل غير مباشر في حال تصاعد التوترات، وهو ما يتطلب يقظة كاملة من مؤسسات الدولة للحفاظ على استقرار حركة التجارة الدولية.
وأكد وكيل لجنة الصناعة والتجارة أن هذه التطورات قد تفرض ضغوطًا إضافية على العملة المحلية وتغذي معدلات التضخم، فضلًا عن احتمالات تراجع بعض الاستثمارات الإقليمية قصيرة الأجل نتيجة حالة عدم اليقين.
واختتم غنيم بيانه بالتأكيد على أهمية التحرك الحكومي الاستباقي، وتعزيز مخزون السلع الاستراتيجية، ومواصلة سياسات دعم الصناعة المحلية وتعميق التصنيع، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الخارج وتحقيق قدر أكبر من الصمود الاقتصادي في مواجهة الأزمات الدولية.
حزب المصريين الأحرار يصدر رؤية تحليلية لمخاطر التصعيد ويؤكد : مصر تقود مسار الاتزان الإقليمى
فيما أكد حزب المصريين الأحرار، متابعته بقلقٍ مسؤول تطورات التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، في ظل ما تمثله منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر من ثقلٍ حاسم في معادلة الطاقة والتجارة الدوليتين.
ويرى الحزب، أن طبيعة المرحلة الراهنة تفرض قراءة دقيقة للمخاطر المحتملة، مشددا على دعمه الكامل للموقف المصري المسؤول والمتوازن، الذي تجلّى في التحركات الدبلوماسية الأخيرة للدولة المصرية، انطلاقاً من دورها التاريخي كدعامة للاستقرار وصوتٍ للعقل في أوقات الأزمات.
وثمّن الحزب الجهود التي تبذلها القيادة السياسية بقيادة عبد الفتاح السيسي، والتي تنطلق من رؤية استراتيجية واضحة لحماية الأمن القومي المصري وصون استقرار الإقليم، عبر انتهاج سياسة متوازنة تقوم على تثبيت دعائم الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات تهدد مقدرات الشعوب وأمن الممرات الحيوية والتوازنات الإقليمية، وقد رسخت مصر مكانتها كقوة توازن تسعى إلى احتواء الأزمات لا تصعيدها، وبناء مسارات التفاهم لا توسيع دوائر النزاع.
ويؤكد حزب المصريين الأحرار، أن استمرار المواجهة أو اتساع نطاقها قد ينعكس في صورة تقلبات حادة في أسعار الطاقة عالميًا، خاصة أن نسبة معتبرة من تجارة النفط المنقولة بحرًا تمر عبر ممرات قريبة من بؤر التوتر.
وأشار إلي أنه حال وجود اضطراب في مسارات نقل النفط والغاز من شأنه أن يدفع الأسعار إلى موجات ارتفاع سريعة، وهو ما يترتب عليه زيادة مباشرة في فاتورة الواردات البترولية للدول المستوردة، ومنها مصر، مع ما يحمله ذلك من أعباء إضافية على الموازنة العامة.
وأوضح أن الأحداث الجارية قد تؤثر علي حركة الملاحة في الخليج أو البحر الأحمر مما يرفع تكاليف النقل والتأمين البحري، وهو ما ينعكس على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
ويشير الحزب إلى أن ارتفاع تكلفة الشحن والطاقة غالبًا ما ينتقل تدريجيًا إلى أسعار السلع ومدخلات الإنتاج، مما يخلق ضغوطًا تضخمية جديدة تمس المواطن بصورة مباشرة، وتزيد من حساسية الأسواق الناشئة تجاه التطورات الجيوسياسية.
ولفت الحزب إلى أن هذه التداعيات لا تعني حتمية وقوع أزمة، لكنها احتمالات قائمة تتطلب استعدادًا مبكرًا وإدارة اقتصادية دقيقة، خاصة في ما يتعلق بالموارد الدولارية وتدفقات الاستثمار.
وقال حزب المصريين الأحرار، إن قناة السويس، باعتبارها شريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية ومصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي، قد تتأثر وفقًا لطبيعة الأزمة ومدتها، سواء عبر تغير مؤقت في مسارات الشحن أو تباطؤ في حركة السفن.
وطرح حزب المصريين الأحرار رؤية عملية لتعزيز قدرة الدولة على امتصاص أي صدمة محتملة، تقوم على إدارة مالية مرنة عبر إعداد تقديرات محدثة للموازنة وفق سيناريوهات متعددة لأسعار النفط، وتخصيص هوامش تحوطية لمواجهة تقلبات الطاقة والسلع الأساسية.
كما يدعو الحزب إلى تعزيز الأمن الاستراتيجي للسلع والطاقة بزيادة المخزون من الوقود والقمح والسلع الأساسية لفترات مناسبة، مع تسريع خطط تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة.
ويرى الحزب أهمية الحفاظ على تنافسية قناة السويس من خلال سياسات تسعير مرنة وحوافز مدروسة تحافظ على جاذبية القناة في حال ارتفاع تكاليف التأمين عالميًا، إلى جانب التوسع في خدمات القيمة المضافة المرتبطة بالنقل البحري واللوجستيات.
ويشدد الحزب على أن قوة الدولة لا تتجلى فقط في قدرتها على إدارة الأزمة بعد وقوعها، بل في جاهزيتها الاستباقية وتماسك جبهتها الداخلية.
ويوجه الحزب رسالة واضحة إلى الشعب المصري مؤكدًا أن الأزمات الخارجية قد تنعكس اقتصاديًا، إلا أن أثرها يتضاعف حال انتشار الشائعات أو سلوكيات التخزين والمبالغة في الشراء؛ ومن ثم فإن الوعي المجتمعي، وترشيد الاستهلاك، ودعم المنتج الوطني، تمثل عناصر مكملة لجهود الدولة في مواجهة أي تداعيات محتملة.
ووصف حزب المصريين الأحرار المرحلة الراهنة بأنها اختبارًا لقدرة الدول على إدارة المخاطر في بيئة إقليمية مضطربة، وأن مصر، بما تمتلكه من موقع استراتيجي ومؤسسات راسخة وخبرة متراكمة في إدارة الأزمات، قادرة على عبور التحديات بكفاءة، شريطة وضوح الرؤية وسرعة القرار وتكامل الأداء الاقتصادي والسياسي.
ويشدد الحزب على أن صلابة الداخل الاقتصادي والاجتماعي تظل الضمانة الحقيقية لحماية الأمن القومي، مهما تعقدت حسابات الإقليم.
واخيرًا يؤكد حزب المصريين الأحرار الأصطفاف الكامل مع القيادة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في كافة المسارات والقرارات التي يتخذها لحفظ الأمن القومى المصري، ويدعو جموع الشعب المصري لليقظة وتوحيد روح شعبها العظيم علي قلب رجل واحد لحماية مقدرات الوطن.
رئيس حزب الوعي: الحرب على إيران ستفرض تداعيات اقتصادية ممتدة على المنطقة والعالم
وفي السياق ذاته، أكد النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن الحرب علي إيران تمثل اعتداء خارج سياق القانون الدولي ويمس سياده دوله ذات تعداد سكاني ضخم و له تأثيرات سلبية ممتده علي كل دول المنطقه، لافتًا إلى أن تداعيات الحرب ستمس ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجه توقف بعض المصافي فضلًا عن تأثر الملاحه بشكل عام وارتفاع مخاطر الإبحار.
واعتبر "عادل" في تصريح لـ"اليوم السابع " أن هذا الهجوم سيلقي بظلاله علي سلاسل الإمداد الدوليه مما يهدد أسعار الغذاء العالمية و كل السلع و المواد الخام دون تمييز، مشددًا أن الملاحة الدولية ستتأثر و بالتالي الملاحه في قناة السويس مما يسهم في تضرر مدخل هام من مداخل الدخل القومي المصري.
وقال رئيس حزب الوعي، إن الاقتصاد العالمي سيكون في مهب الريح وفي القلب منه دول المنطقه، مما يجعل هذا الاضطراب ضاغطا علي العمله الصعبه في مصر، نظرًا لارتفاع الكلفه بالدولار للاستيراد مما يدفع لمزيد من موجات "التضخم المستورد" مما يضع ضغطا علي الاقتصاد المصري شأنه شأن باقي اقتصاديات العالم.
وشدد أن حزب الوعي يدعم الموقف المصري الرسمي الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية القضايا العالقة وكافة الشواغل ذات الصلة بالملف النووى الايرانى عبر المفاوضات، مؤكدًا علي أهمية تسوية الخلافات بشكل سلمي و عن طريق المفاوضات، والدفع نحو حلول سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقه.