
مولده ونشأته
وُلد الشيخ السيد بيومي الصواف بقرية كفر الحما التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، في الأول من نوفمبر عام 1941، وختم القرآن الكريم وجوده في سن التاسعة على يد الشيخ حامد حافظ قنديل بقرية كفر عصام بمركز طنطا، ثم بدأ في إحياء الليالي والعزاءات بقريته والقرى والمحافظات المجاورة، ومن هناك ذاع صيته، وزامل كبار القراء، وأبرزهم صديقه القارئ والمبتهل الإذاعي الراحل الشيخ عبد الرحيم دويدار، وحتى بعد تعيينه في وزارة الموارد المائية والري وتدرجه إلى منصب كبير الفنيين، لم يترك تلاوة القرآن الكريم، وظل مخلصًا لها حتى بلغ سن المعاش، فتفرغ لها تمامًا.
عُيِّن الشيخ السيد الصواف قارئًا للسورة بمسجد المنشاوي بطنطا، وعضوًا بالمقرأة في المسجد نفسه، بقرارٍ من وزارة الأوقاف، غير أنه لم يسافر خارج مصر لإحياء ليالي شهر رمضان كما كان يفعل كثير من القراء، وكان ذلك برغبة منه، إذ لم يتقدم قطُّ بأي طلب إلى وزارة الأوقاف لإحياء رمضان خارج البلاد، وعوضًا عن ذلك، كان يُحيي ليالي شهر رمضان، على مدار 42 عامًا بقرية دملو التابعة لمركز ومدينة بنها بمحافظة القليوبية، حتى اعتزاله التلاوة عام 2019.
اعتماده في الإذاعة
اعتمدت الإذاعة المصرية القارئ الشيخ السيد بيومي الصواف قارئًا بها في 14 فبراير عام 1983، وكان رئيس اللجنة آنذاك الشيخ محمد مرسي عامر، وضمت في عضويتها الشيخ رزق خليل حَبَّه، ومن الموسيقيين الملحن أحمد صدقي والمؤرخ الموسيقي محمود كامل، وقد أبدت اللجنة إعجابًا شديدًا بالشيخ الصواف لما كان يتمتع به من عذوبةٍ في صوته وإحكامٍ في قراءته.
وإلى جانب إجادته التلاوة وإتقانه أحكامها، كان الشيخ الصواف صاحبَ شخصيةٍ نقية، لا يحمل ضغينةً ولا حسدًا ولا كراهيةً لأحد.
إرثه الإذاعي ووفاته
للشيخ السيد بيومي الصواف سبعة تسجيلات ومعتمدة بالإذاعة المصرية (مدة كلٍّ منها ربع ساعة) يتم إذاعتها بانتظام، كما سجل أربعة تسجيلات أخرى مدة كل منها نصف ساعة تمهيدًا لاعتماده قارئًا في الإذاعات الطويلة، غير أنها لم تُعرض على لجنة الاستماع بالإذاعة، حتى اعتزاله التلاوة عام 2019.
ورغم هذا القرار الذي اتخذه بالتوقف عن التلاوة في المحافل والعزاءات، فإنه كان يحرص على قراءة خمسة أجزاء من القرآن الكريم وِردًا يوميًّا بعد صلاة الفجر، يهب ثوابها للأحبة والأموات، وحتى لا يتفلت منه القرآن الكريم، كما كان يوصي نفسه والقراء بذلك.
جمع الشيخ السيد بيومي الصواف بين الانضباط المهني والسمت القرآني، فكان نموذجًا للرجل الذي لم تشغله الوظيفة عن رسالته، ولم تُبعده الشهرة عن تواضعه، ظل وفيًّا لطريقه، ثابتًا على مبادئه، يرى في التلاوة عبادةً ورسالة، وفي الإتقان أمانةً لا تقبل التفريط، وظل على هذا العهد حتى وفاته في السادس عشر من مايو عام 2024، عن عمر ناهز ثلاثةً وثمانين عامًا.
الشيخ السيد بيومي الصواف
الشيخ السيد بيومي الصواف في منزله
الشيخ السيد بيومي الصواف
تنويه فى إحدى الصحف عن تلازة للشيخ السيد بيومي الصواف