هل تنخفض أسعار العقارات؟.. كبار المطورين يجيبون.. محمد علام: السوق عاد لطبيعته وتخطى الأزمات.. محمود العدل: الأسعار لن تنخفض لوجود طلب حقيقى.. «البستانى»: أمر غير واقعى.. عبدالله سلام: العقار المصرى الأفضل

الإثنين، 09 فبراير 2026 05:00 م
هل تنخفض أسعار العقارات؟.. كبار المطورين يجيبون.. محمد علام: السوق عاد لطبيعته وتخطى الأزمات.. محمود العدل: الأسعار لن تنخفض لوجود طلب حقيقى.. «البستانى»: أمر غير واقعى.. عبدالله سلام: العقار المصرى الأفضل هل تنخفض أسعار العقارات؟.. كبار المطورين يجيبون عن سؤال 2026..

أحمد حسن

وائل أبو السعود: لن تشهد زيادات كبيرة كما كان يحدث فى السابق

- أحمد مسعود: الانخفاض بشكل عشوائى ينذر بكارثة وعدم ثقة.. وتكلفة البناء فى مصر لا تزال مرتفعة

 

تساؤلات عديدة تدور فى الشارع المصرى فى الوقت الحالى، حول هل تنخفض أسعار العقارات فى عام 2026؟ ولماذا الأسعار فى تزايد مستمر رغم استقرار أسعار مواد البناء منذ فترة؟ فيما كان رد المطورين العقاريين بنسبة كبيرة أشبه بالرد الواحد والكل أجمع على عدم انخفاض أسعار العقارات خلال الفترة الحالية.

 

أسعار العقارات لن تنخفض

الدكتور محمود العدل، المطور العقارى، أكد أن أسعار العقارات لن تنخفض فى عام 2026 لعدة أسباب، أبرزها ارتفاع سعر الأرض فضلا عن استمرار ارتفاع أسعار تكلفة مواد البناء، وأن تراجع القدرة الشرائية لدى البعض عالجه المطورون العقاريون وأصحاب الشركات بمد فترات التقسيط لتصل لـ8 و10 سنوات، وهو ما يمثل عبئا ماديا على المطور ويجعله يلجأ للبنوك للحصول على قروض بفوائد، ومن ثم يتم تحميل تلك الفوائد على سعر الوحدة.


وأضاف العدل، لـ«اليوم السابع»، أن السبب الحقيقى وراء عدم انخفاض سعر العقار فى مصر هو وجود طلب حقيقى على العقار، بسبب الزيادة السكانية والتى تصل لـ2.5 مليون نسمة سنويا، كما أن ما يتم بناؤه سواء من خلال القطاع الخاص بالكامل أو الحكومة لا يتخطى الـ500 ألف وحدة سكنية سنويا، ما يعنى وجود عجز يقارب الـ2 مليون وحدة سكنية فى العام، فضلا عن أن ما يتم تنفيذه فى الوقت الحالى موجه للفئة ذات الدخل المرتفع، بينما القطاع العريض من المجتمع المصرى المتمثل فى محدودى ومتوسطى الدخل يقتصر فقط على مشروعات الحكومة ممثلة فى وزارة الإسكان فى الوقت الحالى، وهو ما يجعل فجوة كبيرة بين العرض والطلب ويؤكد عدم انخفاض أسعار العقارات  فى الوقت الحالى أو حتى لسنوات قادمة.

 

مديونيات الشركات العقارية

أكد العدل، أنه لا توجد شركة عقارية ليس عليها مديونيات لهيئة المجتمعات أو الجهة مالكة الأرض، وكذلك الأمر لا توجد شركات عقارية تقوم بتنفيذ المشروعات فى البداية ثم تقوم لاحقا بعملية التسويق، بما يعنى أن الشركات العقارية التى تمثل الطرف الأكبر فى القطاع العقارى المصرى لا تستفيد بالتمويل العقارى والمبادرات، كما أن المواطنين أنفسهم أيضا الكثير منهم لم يستفيدوا من التمويل العقارى.
ويرى العدل، أن السوق العقارى المصرى يمر بتحديات عدة، جعلت الحكومة تقدم بعض التيسيرات، ولكن التحديات الحالية تتطلب أفكارا غير تقليدية فى ظل دعم كامل من الحكومة، لافتا إلى أن القطاع العقارى يلعب دورا كبيرا فى منظومة الاقتصاد المصرى بشكل عام.

 

استثمارات القطاع العقارى فى الناتج القومى

أوضح العدل، أن استثمارات القطاع العقارى بلغت 25 % من إجمالى الناتج القومى، حيث تخطت استثمارته 200 مليار جنيه.
وأكد أن التمويل العقارى للوحدات تحت الإنشاء أصبح ضرورة كبرى وأمرا ملحا فى تلك الفترة الاقتصادية الصعبة، وذلك لتجنب حدوث ركود فى السوق العقارى.


ولفت إلى أنه من بين الحلول أيضا صندوق دعم الفائدة، والذى طالب به عدد كبير من كبار المطورين، وهو ما يتيح للبنوك عنصر الأمان الحقيقى لضمان القروض التى تمنحها للشركات، وكذلك سيكون هذا الصندوق عنصر الأمان بالنسبة للمواطن لضمان استلام الوحدة الخاصة به فى الموعد المحدد.


واستطرد «العدل»، أن القطاع العقارى يمر بأزمة حقيقية فى الفترة الحالية تتمثل فى ارتفاع التكلفة، وهو ما يعود بالسلب على ارتفاع أسعار العقارات، فضلا عن أن ارتفاع التكلفة يؤثر أيضا على الجدول الزمنى لتنفيذ المشروعات، وهو ما يبرهن على سبب التيسيرات التى منحتها وزارة الإسكان لمختلف المشروعات والمدة الزمنية الإضافية لمختلف المشروعات لإتاحة الفرصة لشركات التطوير العقارى لاستكمال مشروعاتها فى ظل الأزمة الحالية.


من جانبه، قال المهندس محمد علام، المطور العقارى، إن السوق العقارى المصرى عاد لطبيعته، وما كان يحدث فى الفترات السابقة لن نشهده خلال العام الجارى أو الفترة المقبلة، موضحا أن الأسعار لن تشهد انخفاضا ولكن الارتفاع سيكون فى المعدل الطبيعى ما بين 15 إلى 20 %.
وأكد أن الارتفاع الكبير فى الأسعار الذى شهده السوق العقارى المصرى خلال السنوات الخمس الأخيرة، فضلا عن زيادة المبيعات بشكل غير طبيعى، لن تتكرر، والسوق بدأ تصحيح نفسه بنفسه، موضحا أن أسعار العقارات لن تشهد أى انخفاض خلال الفترة الماضية، وما يتداول حول استقرار الأسعار أو الانخفاض غير صحيح.

 

استحالة حدوث فقاعة عقارية

كما استبعد حدوث فقاعة عقارية أو أى تراجع فى أسعار العقارات بالسوق المصرى خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن ما يتداول فى هذا الشأن «لا أساس له من الصحة».


وأوضح أن العقار فى مصر يقوم بالأساس على عنصر التكلفة، سواء تكلفة الأراضى أو مواد البناء، وهو ما يجعل هامش الربح الحالى لشركات التطوير العقارى محدودا للغاية، وبالتالى لا توجد مساحة لانخفاض الأسعار.


فى السياق ذاته، قال المهندس عبدالله سلام، المطور العقارى، إن  العقار المصرى الأفضل عالميا وانخفاض الأسعار ينذر بكارثة، موضحا أن نزول أسعار العقارات غير صحى للاقتصاد المصرى، لأن تراجع المنتج العقارى يكون لأسباب عدة أبرزها تراجع  المبيعات، وهو غير منطقى فى السوق المصرى نظرا للطلب الكبير على العقارات.


وقال سلام، إن السوق المصرى يتميز بأنه الأفضل عالميا، كما أن سعر العقار المصرى يعد الأرخص عالميا بالمقارنة بالأسواق الأخرى، وأن لجوء شركات العقارات لتسويق مشروعاتها على فترات زمينة أطول، هى ظاهرة طبيعية فى السوق المصرى لتفادى أزمة تراجع القدرة الشرائية.

 

الاستثمار فى الذهب أم العقار

وحول تأثير التقلبات العالمية فى أسعار الدولار أو الذهب أو العقارات على السوق المحلى، تساءل عما إذا كان من اشترى عقارا قبل عامين أو ثلاثة هل يبيعه بنفس السعر أو أقل، مؤكدا أن الوحدة العقارية الجاهزة لا يمكن أن ينخفض سعرها، لأن البديل سيكون أعلى سعرا بما لا يقل عن الضعف، فى ظل الزيادات الكبيرة فى أسعار الحديد والأسمنت والبترول، موضحا أنه لا توجد مقارنة فى الأصل بين الاستثمار فى الذهب أو الاستثمار فى العقار.


وأوضح أن الوحدات التى تم شراؤها بالتقسيط وإعادة بيعها عبر التنازل حققت بدورها عوائد، مع التأكيد على أن حديثه لا يشمل الوحدات غير المسلمة، كما نفى صحة ما يقال عن ركود السوق أو صعوبة إعادة بيع الوحدات، مشيرا إلى أن مؤشرات التنازلات داخل الشركات تتجه إلى الزيادة لا التراجع، وبالتالى الحديث عن توقف سوق «الريسيل» غير منطقى، مع ضرورة التفرقة بين المنتجات التى عليها طلب قوى وأخرى الأقل طلبا.


وأكد أن العقار فى مصر، خلال آخر 50 عاما، حقق معدلات زيادة تفوق سعر الدولار، مشددا على أن أسعار الأراضى ومواد البناء فى ارتفاع مستمر، وبالتالى لا منطق لانخفاض سعر العقار.


وأشار إلى أن السوق المصرى يتمتع بميزة ديموغرافية فريدة، حيث إن 65 % من السكان تقل أعمارهم عن 30 عاما، مع نحو مليون حالة زواج سنويا، ما يخلق طلبا سنويا يتراوح بين 800 و900 ألف وحدة، منها 150 إلى 200 ألف وحدة لفئات قادرة على الشراء، وهو طلب مرشح للزيادة خلال العقود المقبلة.

 

جودة المنتج العقارى

وقال إن جودة المنتج العقارى، والمصداقية، والالتزام بمواعيد التسليم، هى عوامل حاسمة فى الحفاظ على ارتفاع الأسعار «لو بتعمل المنتج الصح، أسعاره تبقى فى زيادة»، مشيرا إلى أن أى تهدئة فى السوق بسبب الاضطرابات العالمية تكون مؤقتة وسرعان ما تعود الأمور إلى طبيعتها خلال أيام أو أسبوع على الأكثر.


فيما قال المهندس محمد البستانى، رئيس جمعية مطورى القاهرة الجديدة، إن انخفاض أسعار العقارات فى مصر خلال عام 2026 أمر غير واقعى من الناحية الاقتصادية.. السوق العقارى يرتبط بشكل مباشر بتكلفة الأرض ومواد البناء والطاقة والعمالة، وكل هذه العناصر شهدت زيادات مستمرة، وبالتالى لا يمكن أن تنخفض الأسعار فى ظل ارتفاع التكلفة.


وتابع: ما قد نشهده هو تباطؤ فى نسب الزيادة أو استقرار نسبى، لكن ليس هبوطا سعريا، العقار فى مصر ما زال يمثل مخزن قيمة وأداة تحوط ضد التضخم وتقلبات العملة، ولذلك يظل الطلب قائما سواء للسكن أو للاستثمار.


وأضاف: «من واقع خبرتنا فى التطوير العقارى فإن الشركات أصبحت تركز على تقديم أنظمة سداد مرنة وتسهيلات للعملاء بدلا من خفض الأسعار، لأن خفض السعر نفسه غير قابل للتطبيق اقتصاديا»، موضحا باختصار: 2026 ستكون سنة استقرار وتنظيم للسوق، وليس سنة انخفاض.


فى الوقت ذاته، قال الدكتور وائل أبو السعود، من المستحيل أن تتراجع أسعار العقارات فى مصر، لأن أسعار الأراضى لم تنخفض وأسعار مواد البناء لا تزال مرتفعة، فضلا عن ارتفاع تكلفة البيع والمرتبات للعاملين، لذا فمن المؤكد أن الأسعار لن تنخفض، لافتا إلى أن الفترة المقبلة تتطلب مزيدا من الذكاء لتصميم وحدات أصغر ليكون السعر مناسبا.

 

تكلفة البناء فى مصر لا تزال مرتفعة

أكد أبو السعود، أن تكلفة البناء فى مصر لا تزال مرتفعة، لذا لن تنخفض أسعار العقارات فى مصر قريبا، مضيفا «إذ نظرنا إلى الأسعار العالمية فسعر متر البناء فى مصر لا يعد مرتفعا مقارنة بالدول المجاورة لمصر».


وأشار أبو السعود، إلى أن أسعار العقارات لن تشهد أى تراجع، فى ظل الارتفاع المستمر فى أسعار مواد الخام وزيادة أسعار الأراضى، لافتا إلى أن بعض قطع الأراضى سجلت زيادات ملحوظة سواء فى الأسعار أو رسوم التقنين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة المنتج العقارى النهائى.


وأضاف أن السوق قد يشهد حالة من الاستقرار النسبى فى الأسعار خلال الفترة الحالية، لكن دون أى انخفاض، موضحا أن العديد من الشركات تتجه إلى تقديم تسهيلات مرنة فى أنظمة السداد لجذب العملاء وتنشيط حركة البيع.


وأكد أن الاستثمار العقارى سيظل الخيار الأكثر أمانا واستقرارا فى مصر، مدعوما بوجود طلب حقيقى ومتزايد على الوحدات السكنية، سواء بغرض السكن أو الاستثمار طويل الأجل، فى ظل احتياج فعلى من المواطنين للشراء.


كما توقع ارتفاع معدلات الطلب على الشراء خلال الفترة الحالية، مدفوعا بانخفاض مدروس فى أسعار الفائدة البنكية من قبل البنك المركزى، إلى جانب بدء فك الشهادات الادخارية، ما يسهم فى إعادة توجيه السيولة نحو الاستثمار العقارى، الذى أصبح يدخل فى مقارنة مباشرة مع الذهب.


وأشار إلى أن سوق إعادة البيع «الريسيل» أصبح أكثر تعقيدا خلال الفترة الأخيرة، ما يدفع بعض العملاء إلى التنازل عن جزء من أرباحهم من أجل سرعة البيع وتوفير السيولة.


أما ياسين منصور، المطور العقارى، فأكد أن انخفاض أسعار العقارات فى مصر حاليا أمر شبه مستحيل، مؤكدا أن السوق يواجه ضغوطا مستمرة من ارتفاع تكاليف البناء والتشغيل.


وأوضح فى تصريحات سابقة، أن تكاليف مواد البناء لا تزال مرتفعة رغم بعض التراجعات المحدودة فى الحديد، مشيرا إلى أن أسعار الأسمنت ارتفعت مؤخرا بما أعاد التوازن إلى كفة التكلفة الكلية للمشروعات.


ونفى ياسين منصور، وجود أى فقاعة عقارية فى السوق المصرى، مؤكدا أن الحديث عن ذلك غير واقعى، لأن مصر تفتقر إلى منظومة الرهن العقارى الشاملة التى عادة ما تتسبب فى الأزمات العقارية بالأسواق العالمية.


وأضاف أن السوق المصرى لا يشهد حالات «إجبار على البيع» كما يحدث فى الفقاعات، موضحا أن الطلب فى السوق حقيقى وليس مضاربة، إذ إن الغالبية من المشترين يسعون للسكن الفعلى وليس للمضاربة.


وقال المهندس أحمد مسعود، المطور العقارى، إن انخفاض أسعار العقارات بشكل عشوائى أو مفاجئ قد يؤدى إلى أزمة ثقة فى السوق، لأن المشترين القدامى الذين اقتنوا وحدات بأسعار مرتفعة قد يطالبون برد فروق الأسعار، ما يهدد بسيولة الشركات وتوقف المشروعات الجارية.
وأضاف أن فرض تسعيرة جبرية حكومية ليس حلا عمليا، لأنه سيؤدى إلى تشوهات فى السوق تشبه أزمة الإيجارات القديمة.


ومن أبرز تصريحات الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، التصريحات التى أكد خلالها أن قطاع التطوير العقارى يعد إحدى أهم ركائز الاقتصاد الوطنى، إذ يرتبط بأكثر من 90 صناعة، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل، موضحا أن الحكومة تعمل على تصدير العقار المصرى وجذب الاستثمارات الأجنبية عبر منصة إلكترونية لترويج الوحدات السكنية للمشترين الأجانب، فى إطار خطة تستهدف تنشيط السوق وضخ عملة صعبة فى الاقتصاد.

board-member1-(1)
 

 

IMG-20241012-WA0049
 

 

الدكتور-محمود-العدل،-المطور-العقارى
الدكتور-محمود-العدل،-المطور-العقارى

 

الدكتور-مصطفى-مدبولي
الدكتور-مصطفى-مدبولي

 

المهندس-أحمد-مسعود،-المطور-العقارى
المهندس-أحمد-مسعود،-المطور-العقارى

 

المهندس-عبد-الله-سلام،-المطور-العقارى
المهندس-عبد-الله-سلام،-المطور-العقارى

 

المهندس-محمد-البستانى،-رئيس-جمعية-مطورى-القاهرة-الجديدة
المهندس-محمد-البستانى،-رئيس-جمعية-مطورى-القاهرة-الجديدة

 

المهندس-محمد-علام،-المطور-العقارى-copy
المهندس-محمد-علام،-المطور-العقارى

 

p
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة