فجر الكاتب والروائي محمود علام مفاجآت من العيار الثقيل حول قضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، كاشفاً عن خيوط سرية تربط نشاطه بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) وشخصيات سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى، فيما يُعرف في عالم الجاسوسية بـ "فخ العسل".
التدريب تحت إشراف إيهود باراك
وأكد علام، خلال لقائه ببرنامج كلمة أخيرة المذاع على قناة "ON" مع الإعلامي أحمد سالم، أن إبستين لم يكن مجرد رجل أعمال غامض، بل كان "عميلاً تم إعداده بدقة". وكشف علام أن إبستين "تدرب مباشرة على يد إيهود باراك"، رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما كانت وثيقة وتتجاوز حدود الصداقة العادية إلى التعاون العملياتي.
تمويلات الموساد وفخ العسل
وأوضح الكاتب محمود علام أن إبستين كان يتلقى تمويلات ضخمة من جهات مرتبطة بالموساد، بهدف إدارة جزيرته الخاصة وتحويلها إلى "فخ عسل" (Honey Trap). وشرح علام هذا المصطلح الاستخباراتي مؤكداً أن الهدف كان استدراج نخبة سياسية وعلمية واقتصادية من حول العالم، وتوريطهم في ممارسات جنسية وتصويرهم سراً، لاستخدام هذه الوثائق لاحقاً كأداة ضغط وابتزاز سياسي لخدمة مصالح إسرائيل.
السيطرة على مراكز القرار
وأشار علام إلى أن هذه العمليات مكنت الجهات المشغلة لإبستين من اختراق مراكز القرار في الولايات المتحدة ودول أخرى، من خلال السيطرة على شخصيات نافذة (رؤساء، وعلماء، ورجال أعمال) أصبحوا "رهائن" لما تمتلكه المنظمة من تسجيلات ضدهم. وأضاف أن نهاية إبستين الغامضة في سجنه كانت ضرورية لإغلاق هذا الملف للأبد ومنع انكشاف القائمة الكاملة للمتورطين.
تحليل أحمد سالم
من جانبه، علق الإعلامي أحمد سالم على هذه الرواية مؤكداً أن قضية إبستين تظل واحدة من أكثر القضايا غموضاً في العصر الحديث، وأن ما طرحه محمود علام يفسر الكثير من التساؤلات حول كيفية صعود إبستين وحجم النفوذ الذي كان يتمتع به، معتبراً أن "فخ العسل" هو التفسير الأكثر منطقية لإدارة مثل هذه الشبكات الدولية المعقدة.