سجال ثقافى يتجدد.. جدل حول قصائد منسوبة إلى نزار قبانى يعود بعد 4 سنوات

الإثنين، 09 فبراير 2026 06:00 م
سجال ثقافى يتجدد.. جدل حول قصائد منسوبة إلى نزار قبانى يعود بعد 4 سنوات الشاعر الكبير نزار قباني

محمد عبد الرحمن

تداول عدد من المثقفين على مواقع التواصل الاجتماعي،  قصائد منسوبة لأحد الشعراء المعاصرين، متهمين إياه بانتحال أعمال شعرية تعود لشاعر عربي كبير، ومطالبين اتحاد كتاب مصر بالتدخل ومحاسبة المسؤولين عن تمرير أعمال مسروقة.

القصة التي أثارت حالة واسعة من اللغط بين المثقفين والمتابعين، تعود في الأساس إلى ما يقرب من أربع سنوات مضت، حين تم تداول صور لقصائد منشورة ضمن أحد الدواوين الشعرية المنسوبة لشاعر يُدعي مصطفى أبو زيد، اتضح لاحقًا أن بينها قصيدة شهيرة منسوبة للشاعر الكبير الراحل نزار قباني، ما دفع عددًا من المثقفين لاتهام الشاعر المعني بالسرقة الأدبية، والتشكيك في آليات فحص الأعمال المقدمة لنيل عضوية اتحاد كتاب مصر.

وتصاعدت حدة الهجوم وقتها على لجنة القيد بالنقابة العامة لاتحاد الكتاب، بعد الكشف عن حصول الشاعر المذكور على عضوية النقابة، حيث تساءل مثقفون عن كيفية قبول أعمال تتضمن – بحسب اتهاماتهم – نصوصًا منتحلة، دون التحقق من مصادرها، معتبرين الأمر إساءة لمكانة النقابة وتاريخها الثقافي.

في المقابل، خرج الشاعر المتهم آنذاك للرد على هذه الاتهامات، مؤكدًا أن الديوان المتداول لم يكن مطروحًا للبيع أو متداولًا رسميًا، وأنه لم يكن ضمن الأعمال التي تقدم بها لنيل عضوية النقابة، موضحًا أن ما حدث كان نتيجة خطأ غير مقصود أثناء إعداد نسخة تجريبية (بروفة) من الديوان، وأن القصيدة المثيرة للجدل أُدرجت عن طريق الخطأ.

من جهته، أصدر اتحاد كتاب مصر بيانًا رسميًا في حينه، أكد فيه رفضه القاطع لأي شكل من أشكال الانتحال أو السرقة الأدبية، مشددًا على أن النقابة لا تتهاون مع مثل هذه الوقائع، وأن أي عضو يثبت تورطه في سرقة أدبية يُحال للتحقيق ثم إلى اللجان التأديبية المختصة. كما أوضح الاتحاد أن الأعمال محل الجدل لم تكن ضمن الملفات المقدمة لنيل العضوية، وأن الربط بين الواقعة وعضوية النقابة جاء في سياق تضليل للرأي العام.

كما شهدت الأزمة آنذاك اعتذارات واستقالات من بعض أعضاء لجان الفحص، بعد تداول تقارير فنية متعلقة بالأعمال محل الخلاف، في مشهد عكس حجم الإحراج الذي سببه الجدل للمشهد الثقافي بأكمله.

ورغم أن القضية أُثيرت وناقشت تفاصيلها منذ سنوات، فإن إعادة تداولها مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي أعادت فتح الملف من جديد، وسط انقسام بين من يرى ضرورة إعادة المحاسبة، ومن يعتبر أن الأمر مجرد إعادة تدوير لأزمة قديمة سبق التعامل معها، وأن الجدل الدائر حاليًا لا يضيف جديدًا بقدر ما يفتح جراحًا قديمة في الوسط الثقافي.

وبين الاتهامات والردود، يظل ملف السرقة الأدبية واحدًا من أكثر الملفات حساسية في الحياة الثقافية، لما يمثله من مساس مباشر بقيمة الإبداع وحقوق المبدعين، وهو ما يفرض دائمًا ضرورة التعامل معه بحذر، وتوثيق، ومسؤولية، بعيدًا عن الجدل العابر على منصات التواصل الاجتماعي.

القصيدة المتداولة
القصيدة المتداولة



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة