أكد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة واللقاء مع الشيخ محمد بن زايد، تأتي في توقيت بالغ الدقة، حيث يشهد العالم والإقليم حالة من الاضطراب الشديد، مشدداً على أن التنسيق بين الدول العربية المستقرة أصبح ضرورة حتمية لمواجهة التحديات الراهنة.
وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا لايف"، أوضح "بيومي" أن المشهد العالمي يعاني من تبعات أزمات متتالية، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى التوترات السياسية الدولية الحالية، مشيراً إلى أن السياسات الأمريكية الأخيرة أثرت على علاقاتها حتى مع أقرب حلفائها، مما انعكس سلباً على ملفات الطاقة وإمدادات الغذاء عالمياً.
جرائم الاحتلال والوضع الإقليمي
وفي تعليقه على الوضع في قطاع غزة، وصف مساعد وزير الخارجية الأسبق ما يحدث بأنه "عملية قتل منظم بدم بارد" وليس حرباً تقليدية، مستشهداً بقرارات محكمة العدل الدولية، متابعا: "رئيس وزراء إسرائيل أصبح مجرم حرب مطلوباً للعدالة الدولية، ولا يجرؤ على مغادرة بلاده".
واستعرض "بيومي" خريطة الأزمات في المنطقة، محذراً من تفاقم الأوضاع في السودان الذي يواجه خطر الانقسام، والوضع في سوريا وليبيا، بالإضافة إلى تحول اليمن إلى مصدر تهديد للأمن القومي العربي وللملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.
العلاقات المصرية الإماراتية
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد السفير جمال بيومي أن العلاقات بين القاهرة وأبو ظبي تمر بأفضل مراحلها، مشيداً بدور الجالية المصرية فى الدول الخليجية التي تعد مصدراً للفخر وأكبر رافد للعملة الصعبة لمصر.
وثمن التدفقات الاستثمارية الإماراتية الأخيرة في مصر، سواء في الساحل الشمالي أو البحر الأحمر، مشددا على أن "جذب الاستثمار الأجنبي المباشر" هو الحل الأمثل لسد الفجوة التمويلية بدلاً من اللجوء للاقتراض، حيث يساهم المستثمر الأجنبي بضخ أمواله وتوفير فرص عمل للشباب وتصدير المنتجات، مما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي بالعملة الصعبة.