أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ولقائه بشقيقه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تأتي في توقيت بالغ الدقة والحساسية، واصفاً إياها بزيارة "الاستقرار الإقليمي".
وأوضح "الكشكي" خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن اللقاء يأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيراً إلى أن الرئيس السيسي كان سباقاً في التحذير من توسع دائرة الصراع منذ الثامن من أكتوبر 2023، وهو ما تشهده المنطقة حالياً.
غزة والمساعدات.. أولوية قصوى
وشدد رئيس تحرير الأهرام العربي على أن القضية الفلسطينية والوضع في غزة تصدرا المباحثات بقوة، حيث تتفق القاهرة وأبو ظبي على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والعمل على التهدئة.
وأشار إلى أن هناك تنسيقاً لمد خيوط التعاون العربي لمواجهة التحديات الراهنة، مع التركيز بشكل أساسي على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية الكافية إلى قطاع غزة، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.
وحدة الرؤى والأمن القومي
وفي سياق متصل، أكد الكشكي أن هذه الزيارة تبعث برسالة قوية للعالم والمجتمع الدولي حول "وحدة الصف العربي"، وتطابق الرؤى بين مصر والإمارات تجاه الحفاظ على الأمن القومي العربي.
وأضاف: "القاهرة تعلم أن أبو ظبي رقم صعب ومهم في المعادلة، وأبو ظبي تدرك أهمية مصر المركزية في مسارات السلام"، لافتاً إلى أن الدولتين تتبنيان استراتيجية تقوم على إسكات أصوات البنادق وتغليب الحلول الدبلوماسية، مع الرفض القاطع للتدخل في الشؤون الداخلية للدول أو المساس بسيادتها.
شراكة المستقبل في الذكاء الاصطناعي
وحول الشق الاقتصادي والتكنولوجي للزيارة، نوه الكشكي بالأهمية الكبيرة لزيارة الرئيس السيسي، بصحبة الشيخ محمد بن زايد، إلى "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي".
واعتبر أن هذه الخطوة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون التقني بين البلدين، مؤكداً أن امتلاك القوة الرقمية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية، بل أصبح "سلطة بقاء" وشرطاً أساسياً لحجز مكانة في السباق الاقتصادي والعالمي، مؤكدا على انفتاح الدولة المصرية الكبير على جذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع دولة الإمارات الشقيقة بما يخدم مصالح الشعبين.