أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن التحركات المصرية لدعم القضية الفلسطينية ليست وليدة اللحظة، بل هي جهود مستمرة وراسخة تعكس اعتبار القاهرة للقضية الفلسطينية "أم القضايا" وأولويتها المركزية في المنطقة.
وأوضح "الديهي"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة المصرية تعمل وفق استراتيجية شاملة ومتكاملة، ليس فقط لوقف إطلاق النار، بل لضمان استمراريته والوصول إلى مراحل متقدمة تضمن حياة كريمة للمواطنين في قطاع غزة، مشدداً على أن هذه الجهود تتحرك بالتوازي في مسارات متعددة؛ رئاسية، ودبلوماسية، وإنسانية، لإيصال المساعدات وفضح ممارسات الاحتلال.
التصدي لصرف الأنظار الدولية
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أهمية الدور المصري في إبقاء القضية الفلسطينية "حية" وتحت مجهر المجتمع الدولي، محذراً من أن غياب المتابعة المستمرة كان كفيلاً بضياع الحقوق الفلسطينية وسط تصاعد أزمات دولية وإقليمية أخرى، مثل التوترات في أمريكا اللاتينية أو التصعيد مع إيران، والتي كان من الممكن أن تخطف الأضواء العالمية.
فضح أكاذيب الاحتلال
وفي سياق متصل، لفت "الديهي" إلى أن الاستراتيجية المصرية لـ"اليوم التالي" في غزة تتضمن بعداً توعوياً هاماً لمواجهة الآلة الإعلامية الإسرائيلية التي تبث الأكاذيب، مستشهداً بمزاعم إسرائيل حول إغلاق معبر رفح، والتي دحضتها مصر عملياً بدعوة الوفود الدولية والصحفيين ليشاهدوا بأنفسهم أن الجانب المصري مفتوح، وأن التعنت يأتي من جانب الاحتلال.