أحمد التايب

اجتماع "مجلس السلام".. بين التحديات الجسيمة والآمال المُعلّقة

الإثنين، 09 فبراير 2026 12:42 ص


في ظل مواصلة الخروقات الإسرائيلية ومناورة نتنياهو بشأن تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، واتباع استراتيجية الذرائع، والتى تتماشى مع كل مرحلة، وما يتبعه في ظل سياق فتح معبر رفح، يتخذ من ملف نزع سلاح المقاومة شرطا لكن فى حقيقة الأمر بمثابة ذريعة جديدة، كى لا يتم المضي قدماً في إجراءات الانسحاب أو السماح ببدء إعادة الإعمار، لذلك لا زال هناك إصرار على وضع عراقيل أمام حركة الأفراد والبضائع، وسط ضغوط واشنطن لإعادة تشغيل المعابر بشكل كامل لتسهيل المساعدات الإنسانية.. وهذا كله يؤدى إلى تراكم القضايا أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ووسط هذا كله، الأنظار باتت تتجه نحو الاجتماع الأول المرتقب لـ«مجلس السلام»، المقرر في واشنطن 19 فبراير الحالي، واللقاء الذي يسبقه بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ وما ستؤول إليه الأمر في خطم تصعيد متزايد بين واشنطن وطهران.

وما يجب الانتباه إليه، أن الاجتماع المرتقب – نظريا – يؤدى إلى تفكيك الجمود الحالي، لكن عملياً قد يتم مقايضة الإعمار بالملفات الشائكة، منها نزع السلاح، وهذا قد يعقّد المسائل أكثر ولا يحسمها فوراً، وبالتالي يتحقق لنتنياهو ما يريد من خلال بقاء الوضع كما هو عليه أو الذهاب لشن عملية عسكرية جديدة تؤدى إلى انهيار الاتفاق أو على الأقل تزيد من معاناة الفلسطينيين.

وهنا نشير إلى أهمية لقاء ترمب ونتنياهو، باعتبار أنه سيكون حاسماً بشكل كبير في حسم تلك القضايا الشائكة، والاتفاق على مساومات ستُطرح على طاولة الاجتماع، وهو ما يتطلب تحركا عربيا لإقناع ترامب بنوايا نتنياهو الراهنة  تزامنا مع وجود ضغوط دولية لحسم انسحاب إسرائيل ونشر القوات الدولية بدرجة تماثل جهود الدفع بنزع السلاح والمقايضة بالإعمار، لنلمس تغييراً في غزة وإلا لا جديد وستعود الأمور إلى الجمود.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة