إنَّه سرُّ القبيلةِ
وأسطورتُها السارية
في اللحمِ والعظمِ
روحها البازغة
في فمِها
كعرقٍ من اللؤلؤِ الحيّ
إذ ينضجُ الحزنُ صهدًا
وغبارًا يفورُ حتى ذروةِ الرأس
أصرخُ لكوني قطعةَ لحمٍ
انسلختْ عن جدارِ أبي
وظلِّ جدِّه
أصرخُ
إلى أن يفزعَ الموتى والنائمون
على أطرافِ الكونِ
يُبعثُ جدي من مقبرتِه
المعتَّقةِ بكلِّ روحٍ ودمٍ
وبقعةِ ضَوءٍ لملَكٍ سماويٍّ
هبطَ يحملُ وحيًا إلهيًّا
وكلمةً أبديةً
ووعدًا بالخلود
يصرخُ جدي :
" الآنَ نضجَ الحزنُ
فلتطعنْه بخنجرِ القبيلةِ المعتّقِ إلى أن ينفجر،
مُتْ ليحتضنَكَ الترابُ،
دَعْ الغُبارَ يسري في عروقِكَ
وانبعثْ لتبقى خالدًا،
ولتطعنَه مرَّاتٍ فيكتملَ الخلودُ في ذاتِك "
هكذا رددَّ الجدُّ أسطورتَه
فخرجتُ عنها
فلم أطعنْ الحزنَ في جسدي
وهو يفورُ
حتى اجتاحَ الرأسَ
وطغى في روحِ أبناءِ آدمَ جميعًا
في روحِهم الواحدةِ
فلم يفسِّروه
إلا بحرفٍ ضوئيٍّ
عن الاغترابِ
والحنينِ والشجنِ الأبديِّ
إلى نبعٍ في السماءِ نمونا به
لم أطعنْ جسدي بخنجرِ الشيطان
ولأنفجرُ أبدَ الدهرِ
أو أحتملَ الكلمةَ
الرسالةَ والرسولةَ
حتى حرفِها الأخيرِ
يا أللهُ العظيمُ يا حبيبي الأبديَّ
لن أخبرَ أحدًا أني أراك