أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس النواب، أن الإرهاب في الصومال ليس مجرد نشاط لمجموعات متطرفة، بل تحول إلى ذريعة لتدخل قوى إقليمية تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة.
وأوضح أن الأزمة بدأت في التسعينيات وبلغت ذروتها مع ظهور "تنظيم الشباب" الإرهابي، مشيراً إلى أن بعض الدول الأفريقية، وعلى رأسها إثيوبيا، تستفيد من بقاء هذا التهديد لتبرير تواجدها وتدخلها في الشأن الصومالي، مؤكداً أن نهاية الإرهاب تعني نهاية نفوذ هذه القوى هناك.
تأمين البحر الأحمر: مسؤولية الدول المتشاطئة
وفيما يتعلق بأمن الممرات الملاحية، شدد حسين على الموقف المصري السعودي الثابت بأن حماية البحر الأحمر وخليج عدن هي "حق طبيعي ومسؤولية حصرية" للدول المطلة عليه فقط. وحذر من محاولات دول غير متشاطئة، مثل إثيوبيا وإسرائيل، للعب دور في المنطقة من خلال دعم الأقاليم المنشقة، مؤكداً أن هذا التواجد يهدف للسيطرة على مناطق استراتيجية وتهديد الملاحة، مما يشكل خطراً مباشراً على الأمن القومي العربي.
خطر التقسيم والاعتراف بـ "أرض الصومال"
سلط حسين الضوء على خطورة اعتراف بعض القوى بإقليم "أرض الصومال" المنشق، معتبراً أن إسرائيل وإثيوبيا هما المستفيد الأكبر من هذا الانشقاق. وأوضح أن إثيوبيا وقعت بالفعل اتفاقاً مع الإقليم المنشق لإقامة ميناء وقاعدة عسكرية، وهو ما تصدت له مصر والصومال بقوة. ووصف هذه التحركات بأنها تهديد لوحدة الأراضي الصومالية ومحاولة لزعزعة استقرار المنطقة بدعم غربي وأمريكي واضح.
الدعم المصري للصومال: قوافل طبية وتعاون استراتيجي
أشار عماد الدين حسين إلى أن مصر تثبت دائماً أنها الشقيقة الكبرى للصومال، ليس فقط من خلال الدعم السياسي، بل عبر المساعدات الملموسة؛ حيث أعلن الرئيس السيسي عن اعتزام مصر إرسال قافلة طبية قريباً لدعم الشعب الصومالي في مواجهة أزماته الصحية. وأكد أن العلاقات بين البلدين ضاربة في القدم منذ عصر الفراعنة، وأن التحرك المصري الحالي ينطلق من منطق "الأخوة" وحماية المصالح المشتركة بعيداً عن سياسة فرض السيطرة.