أكد الدكتور فادي إسماعيل، خبير ريادة الأعمال والشركات الناشئة، أن ميثاق الشركات الناشئة الذي أطلقته الحكومة المصرية يمثل "خارطة طريق" واضحة والتزاماً حكومياً قوياً لتعزيز بيئة ريادة الأعمال.
وأوضح فادي إسماعيل خلال مداخلته عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذا الميثاق يهدف إلى خلق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع، يساهم في بناء قاعدة اقتصادية رقمية متينة لمصر.
مستهدفات طموحة: 5 شركات يونيكورن في 5 سنوات
كشف فادي إسماعيل عن مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الدولة لتحقيقها خلال السنوات الخمس المقبلة، ومن أبرزها الوصول إلى 5 شركات "يونيكورن" (وهي الشركات المليارية التي تتخطى قيمتها مليار دولار)، كما يستهدف الميثاق دعم وتدشين 5000 شركة ناشئة، من بينها 500 شركة بتمويلات تزيد عن مليون دولار، مما يضع مصر على خارطة الاستثمار العالمي بقوة.
تسهيلات إجرائية وتعريف موحد لأول مرة
أشار فادي إسماعيل خبير ريادة الأعمال إلى أن الميثاق قدم خطوة تاريخية بوضع "تعريف موحد" للشركة الناشئة في مصر، مما يسهل تعاملها مع الجهات الحكومية وصناديق الاستثمار، كما أعلن عن إطلاق "شهادة تصنيف الشركات الناشئة" التي تمنح أصحاب المشروعات كارتًا لتسهيل الإجراءات، مع توفير مسار سريع (Fast Track) لإنهاء الأوراق في 5 أيام فقط للشركات المحتضنة، ومسار عادي لا يتجاوز الأسبوعين.
خلق آلاف فرص العمل وتعزيز الدخل للمواطن
شدد الدكتور فادي إسماعيل، على أن الأثر المباشر لهذا الميثاق سيلمسه المواطن المصري من خلال "التشغيل"، حيث يتطلب نمو 5000 شركة ناشئة تعيين أعداد هائلة من الموظفين والخريجين الجدد، وأكد أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تحسين مستويات الدخل والمساهمة الفعالة في زيادة الناتج القومي الإجمالي، بما يتماشى مع رؤية القيادة السياسية لتمكين الشباب وتطوير الاقتصاد.
شراكات تكنولوجية وتحول رقمي مستدام
أوضح فادي إسماعيل أن الشركات الناشئة ستكون جزءاً أصيلاً من منظومة القطاع الخاص في مصر، مما يفتح الباب أمام شراكات وتعاونات واسعة مع الدولة، خاصة في مجالات التكنولوجيا، وأضاف أن هذه الشركات هي المحرك الأساسي للتحول الرقمي الذي تنشده الدولة، وهو ما سيظهر أثره بوضوح في بنية الاقتصاد المصري خلال الشهور والسنوات القليلة القادمة.