يعد شارع النبى دانيال هو أقدم وأعرق الشوارع فى عروس البحر الأبيض المتوسط؛ حيث يعود تاريخ الشارع إلى عام 331 قبل الميلاد عندما أمر الإسكندر الأكبر المهندس الإغريقى دينوقراطيس ببناء مدينة الإسكندرية لتكون عاصمة جديدة لإمبراطوريته لما وجده فيها من موقع ممتاز يجعلها نواة لعصر جديد وكان شارع النبى دانيال هو جزء من الشارع الرئيسى الطولى للمدينة وقت إنشائها.
ومؤخرا شهد شارع النبى دانيال أعمال تطويريه كبرة، أدت إلى تحويل الشارع من العشوائية والباعة الجائلين إلى ممشى تراثى ، حيث تم التطوير بطول حوالى 750 مترا، بتكلفة 143 مليون جنيه، ويتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، وشملت أعمال التطوير تحويل الشارع إلى ممشى تراثى من خلال أعمال التبليط ومنع سير السيارات ودهان العقارات التراثية بدهان موحد.
شارع النبى دانيال بمثابة مجمع للأديان
شارع النبى دانيال هو بمثابة مجمع لدور العبادة للأديان الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية، حيث يحتوى على أهم 3 مزارات دينية بالإسكندرية، فهو مجمع أديان فى حد ذاته، وجميعها مزارات دينية أثرية وتراثية، حيث يوجد فى بداية الشارع مسجد " النبى دانيال الأثرى" ويعد من المساجد الأثرية لأحد العارفين بالله وهو الشهيد محمد بن دانيال الموصلى، ثم حرف اسم المسجد إلى مسجد النبى دانيال أحد أنبياء العهد القديم، والمسجد يقع فى نطاق شارع النبى دانيال بمنطقة محطة الرمل وسط الاسكندرية، وهو مسجل فى عداد الأثار الإسلامية والقبطية بالقرار رقم 231 لسنة 2005 وصدر له قرار بالحرم الخاص به برقم 168 لسنة 2018.
وفى منتصف الشارع يقع كلا من المعبد اليهودى القديم، الكنيسة المرقسية، فى الجهة المقابلة له من نفس الشارع، ويعد المعبد اليهودى الذى تم ترميمه من قبل وزارة الاثار، أحد أهم وأكبر المعابد اليهودية فى مصر، حيث أنشأته الجالية اليهودية بالإسكندرية فى عام 1881 ميلادية، وقد تم تسجيله فى مجلد الآثار تحت رقم 16 لسنة 1987، ويوجد بالمعبد عدد 63 سفرا من الأسفار اليهودية بالمعبد أى 63 نسخة قديمة من التوراة.
فيما تعد الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، هى أقدم كنيسة فى أفريقيا، ولها أهمية تراثية ودينية وتاريخية كبرى، حيث أنشأت بمنزل صانع أحذية مصرى يدعى "أنيانوس" وهو أول المؤمنين بالمسيحية، وقد حول منزله إلى كنيسة، لتكون بمثابة أول كنيسة بقارة أفريقيا وانتشر منها الإيمان المسيحى إلى باقى الدول الإفريقية.
تفاصيل أعمال التطوير
ولقد تضمنت أعمال التطوير، إزالة طبقة الأسفلت القديمة ووضع طبقة جديدة تتناسب مع طبيعة الشارع، وتوفير ممرات آمنة ومريحة للتسهيل على المواطنين التحرك فى الشارع، إلى جانب توفير إضاءات مُماثلة للإضاءات المُتواجدة بمحيط المتحف اليونانى الرومانى، لإبراز الزخارف المعمارية، بما يُسهم فى تحويل الشارع إلى ممشى تُراثى، وقامت محافظة الإسكندرية بالعمل على رفع كفاءة البنية التحتية للشارع بجميع المرافق وكذلك تنفيذ أعمال الزراعات.
كما تضمن المشروع عدة إجراءات تم اتخاذها للقضاء على بعض المظاهر العشوائية وتحسين الصورة البصرية للشارع، من خلال توحيد شكل محال بيع الكُتب، ودهان واجهات المبانى والعقارات التُراثية، فى إطار تنمية الخصائص الفنية العُمرانية للشارع، مع توفير الخدمات والأنشطة لمُستخدمى الشارع.
تفاصيل المرحلة الأولى
كما تضمنت أعمال التطوير بداية من شارع الشهداء مع ميدان محطة مصر حتى شارع فؤاد بطول 300 متر مع إعادة ترميم ودهان الواجهات الخاصة ب 16 عمارة مع مراعاة المبانى التراثية مع عمل أنظمة إضاءة للواجهات، فضلًا عن عمل نموذج موحد لكافة المحالّ الموجودة بالشارع مع مراعاة توحيد اللافتات الإعلانية للمحال طبقًا للنسق الحضارى مع استخدام خط الإسكندرية، بالإضافة إلى دهان وعمل واجهات (جى ار سى) لأسوار إدارة الإشارة والمعهد الدينى والمركز الثقافى الفرنسى مع إعادة تأهيل ودهان المنطقة الأثرية (الصهريج)، فضلاً عن إعادة تأهيل ودهان مسجد سيدى عبد الرازق وبوابة مسجد النبى دانيال مع مراعاة إقامة سوق للكتب بما يتناسب مع الهوية البصرية للمكان وتغيير الأرصفة وتشطيبات الأرضية ليتحول الشارع إلى ممشى تراثى مع مراعاة الإضاءات الجانبية للشارع بأعمدة إضاءة ديكورية وإضاءات على العمائر لإبراز الزخارف المعمارية وذلك بعد رفع كفاءة البنية التحتية للشارع بجميع المرافق.
تفاصيل المرحلة الثانية
وتم الانتهاء من المرحلة الثانية للمشروع، بطول 700 متر، من تقاطع شارع " فؤاد" وحتى تقاطع امتداد شارع " السلطان حسين" ليتحول الشارع بالكامل إلى ممشى تراثى بطول 1000 متر.

أكبر-سوق-للكتب-المستعمله

البازارات-بعد-التطوير

الكتدرائية-المرقسية-بالاسكندرية

المعبد-اليهودى-بالنبى-دانيال

الممشى-التراثى

الممشى-التراثى-.-المرحلة-الاولى

بازارات-الكتب

بازارات-الكتب-بالنبى-دانيال

تطوير-شارع-النبى-دانيال

سوق-الكتب

شارع-النبى-دانيال

مسجد-النبى-دانيال