أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن إسرائيل تتعامل حالياً مع الضفة الغربية المحتلة باعتبارها "جبهة حرب" إضافية، وتبرر عملياتها العسكرية المكثفة هناك بذريعة منع تكرار أحداث السابع من أكتوبر، رغم خلو الضفة من الجيوش النظامية أو البنية التحتية العسكرية الضخمة.
مخطط إسرائيلي من ثلاثة أهداف
وأوضح "عوض"، في تصريحات خاصة لقناة "إكسترا نيوز"، أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية رئيسية:
تعميق الاستيطان: لدرجة السيطرة على أكثر من ثلثي مساحة الضفة الغربية.
التهجير القسري: عبر تفكيك المجتمع الفلسطيني إنسانياً واجتماعياً ودفعه نحو الهجرة.
إسقاط حل الدولتين: من خلال تقويض السلطة الفلسطينية وسحب الصلاحيات منها وفرض الشروط عليها، وصولاً إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة دون إعلان رسمي.
واقع يومي صعب
وأشار عوض إلى أن الواقع في الضفة يشهد عمليات تهجير وإفقار ممنهج بشكل يومي، تزامناً مع استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) لضرب الخدمات المقدمة للفلسطينيين.
ووصف صمود الشعب الفلسطيني بـ"المكلف والمرهق"، مؤكداً أن الفلسطينيين يعيشون تحت الاحتلال منذ عام 1967، حيث تسيطر إسرائيل على كافة مناحي الحياة من السفر والبناء وحتى دفن الموتى.
السلطة الفلسطينية واتفاق أوسلو
وفيما يخص الوضع السياسي، لفت مدير مركز المتوسط للدراسات إلى أن إسرائيل "تخلت فعلياً عن اتفاق أوسلو"، وتعمل على تهميش السلطة الفلسطينية التي باتت تعتمد في بقائها على الاعتراف العربي والدولي في ظل سحب البساط من تحت أقدامها إسرائيلياً.
الحل ليس فلسطينياً فقط
وحول آليات الردع، شدد "عوض" على أن الشعب الفلسطيني الأعزل لا يستطيع بمفرده وقف الممارسات الإسرائيلية في ظل اختلال موازين القوى، مؤكداً أن الحل يتطلب تدخلاً إقليمياً ودولياً حازماً، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود المصرية المتواصلة على كافة المستويات لاحتواء التصعيد.