الرئيسان السيسي وأردوغان عقدا جلسة مباحثات رسمية، وترأسا أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، وشاركا في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي، بمشاركة واسعة من مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية بالبلدين.
وناقش الرئيسان خلال الزيارة سبل رفع مستوى التبادل التجاري بين مصر وتركيا، من خلال منتدى رجال الأعمال، بالإضافة إلى متابعة التطورات الإقليمية في المنطقة، اللي اقتضت التعاون الهام بين مصر وتركيا، في هذا التوقيت الحرج، اللي فعلا كان محتاج لهذا التعاون لضبط رمانة ميزان المنطقة، ومواجهة التحديات
وقع الرئيسان على البيان الصادر عن الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، اللي انعقد فى القاهرة في إطار الزيارة الرسمية للرئيس التركي.
المحللون السياسيون وغيرهم من المهتمين بالشأن السياسي علقوا على هذا التعاون وقالوا إنه بيمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار إعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون المشترك بين مصر وتركيا، وقالوا كمان أن الاستقبال الرسمي اللي حظي بيه أردوغان، بيعكس تقدير دولي متزايد للدور المصري المحوري في إدارة توازنات المنطقة، وصياغة مسارات الحلول السياسية والاقتصادية.
وإن الأرقام المرتبطة بحجم التبادل التجاري بين البلدين واللي بلغت حوالي 8 مليارات دولار، إلى جانب استثمارات تركية تصل إلى 4 مليار دولار داخل مصر، بتكشف عن متانة الروابط الاقتصادية وقدرتها على التطور السريع طالما فيه إرادة سياسية، وده اللي تحقق بالفعل في ظل رؤية القيادة المصرية القائمة على تنويع الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات النوعية.
وأن منتدى الأعمال المصري التركي بيمثل منصة عملية لتحويل التقارب السياسي إلى مشروعات حقيقية على الأرض، خصوصا في القطاعات الحيوية زي الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والسياحة، وكل ده هيؤدي لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري وزيادة معدلات التشغيل وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يتماشى مع أهداف التنمية الشاملة.
ده غير أن البعد السياسي للزيارة لا يقل أهمية عن البعد الاقتصادي، لأنه بيعكس اعتراف واضح بثقل مصر الإقليمي، ودورها في دعم الاستقرار وتسوية الأزمات، بجانب قدرتها على بناء توازنات تحقق مصالح شعوب المنطقة وتحد من التوترات الممتدة.
وحملت الزيارة الأخيرة تقاربا رائعا بين مصر وتركيا، تمثّل في إهداء الرئيس التركي للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيارة "توغ" الكهربائية، وهي أول سيارة تركية محلية الصنع، وجرى تسليمها خلال الزيارة الرسمية، في خطوة عكست رغبة أنقرة في إضفاء طابع إيجابي وشخصي على مسار التقارب.
ودايما يا رب مصر قوية أبية، قادرة تفرض كلمتها وإرادتها، وقادرة بحكمة رئيسها إنها تعدي المحن، وتحقق كل ما فيه الخير والنجاح والنهضة