أكد الدكتور شفيق التلولي، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن التحركات الدولية الحالية، بما فيها الاجتماع المرتقب لقادة مجلس السلام في البيت الأبيض، ما زالت تدور في فلك "إدارة الأزمة" بدلاً من إنهائها بشكل جذري، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن يهدد بانهيار الاتفاقات وانفجار المنطقة.
وقال التلولي، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن المطلوب الآن هو الانتقال من دائرة الشجب والاستنكار إلى اتخاذ قرارات رادعة وحقيقية ضد الاحتلال، مشيراً إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يستغل ضبابية الموقف الدولي وإدارة ترامب للأزمة لشراء الوقت عبر استراتيجية "اللاحرب واللاسلم".
وأوضح عضو المجلس الوطني الفلسطيني أن الحسابات السياسية والانتخابية في الداخل الإسرائيلي تلعب دوراً جوهرياً في استمرار العدوان، واصفاً الدم الفلسطيني بأنه "بازار رابح" في الدعاية الانتخابية للقادة الإسرائيليين.
وأضاف أن نتنياهو يطيل أمد "حرب الإبادة" تحت ذرائع استعادة الردع والأمن، لكن هدفه الحقيقي هو الحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي اليميني المتشدد وتجنب السقوط السياسي.
غياب الضغط الأمريكي الحقيقي
وعن الدور الأمريكي، انتقد التلولي غياب الضغط الفعلي لإنهاء الصراع، مرجعاً ذلك إلى الثابت في السياسة الأمريكية الذي يعتبر إسرائيل "ذخراً استراتيجياً" وشرطياً للمصالح الأمريكية في المنطقة.
ولفت إلى براعة نتنياهو في استمالة إدارة ترامب وتسويق أزماته الداخلية للتهرب من استحقاقات الاتفاقات، مستنداً إلى دعم اللوبي الصهيوني.
دعوة لتوحيد السلاح والسلطة
وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضرورة تخلي حماس عن سلاحها، شدد التلولي على ضرورة تنفيذ كافة بنود الاتفاق بالتوازي، بما يشمل انسحاب جيش الاحتلال، وتدفق المساعدات، وفتح المعابر دون عراقيل، والشروع في إعادة الإعمار.
وفي الوقت ذاته، وجه التلولي دعوة صريحة للداخل الفلسطيني، مؤكداً ضرورة وجود "سلاح واحد، وسلطة واحدة، وقانون واحد".
وطالب حركة حماس بتسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية والتخلي عن القرار في قطاع غزة لصالح اللجنة الوطنية الفلسطينية أو عودة القطاع لكنف السلطة، وذلك "لنزع كل الذرائع من يد نتنياهو" وتكريس سيادة الدولة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية والجغرافية.